څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
الْبُخَارِيِّ (قَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ (ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي) أَيِ الرَّجُلُ الْمَرْئِيُّ (غَيْرَ بعيد)
أي بعد ما عَلَّمَهُ الْأَذَانَ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ تَكُونَ الْإِقَامَةُ فِي غَيْرِ مَوْقِفِ الْأَذَانِ (ثُمَّ قَالَ) الرَّجُلُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ أَيْ مِنَ الرُّؤْيَا (فَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّهَا) أَيْ رُؤْيَاكَ (لَرُؤْيَا حَقٌّ) أَيْ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ صَادِقَةٌ مُطَابِقَةٌ لِلْوَحْيِ أَوْ مُوَافِقَةٌ لِلِاجْتِهَادِ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ أَوْ لِلتَّعْلِيقِ (فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ أَمْلِ (عَلَيْهِ) عَلَى بِلَالٍ (فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ) أَيْ بِمَا يُلْقِي إِلَيْهِ (فَإِنَّهُ) أَيْ بِلَالًا (أَنْدَى) أَيْ أَرْفَعُ (صَوْتًا مِنْكَ) قَالَ الرَّاغِبُ أَصْلُ النِّدَاءِ مِنَ النَّدَى أَيِ الرُّطُوبَةِ يُقَالُ صَوْتٌ نَدِيٌّ أَيْ رَفِيعٌ وَاسْتِعَارَةُ النِّدَاءِ لِلصَّوْتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَنْ تَكْثُرُ رُطُوبَةُ فَمِهِ حَسَنٌ كَلَامُهُ وَيُعَبَّرُ بِالنَّدَى عَنِ السَّخَاءِ يُقَالُ فُلَانٌ أَنْدَى كَفًّا مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَسْخَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ أَرْفَعُ صَوْتًا كَانَ أَوْلَى بِالْأَذَانِ لِأَنَّ الْأَذَانَ إِعْلَامٌ وَكُلُّ مَنْ كَانَ الْإِعْلَامُ بِصَوْتِهِ أَوْقَعُ كَانَ بِهِ أَحَقُّ وَأَجْدَرُ (فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ) أَيِ الْأَذَانَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى بِلَالٍ أَيْ أُلَقِّنُهُ لَهُ (وَيُؤَذِّنُ) أَيْ بِلَالٌ (بِهِ) أَيْ بِمَا يُلْقَى إِلَيْهِ (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ (فَسَمِعَ ذَلِكَ) أَيْ بِصَوْتِ الْأَذَانِ (وَهُوَ فِي بَيْتِهِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَخَرَجَ) أَيْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُسْرِعًا (يَجُرُّ رِدَاءَهُ) أَيْ وَرَاءَهُ (لَقَدْ رَأَيْتُ مثل ما أرى) ولعل هذا القول صدر عنه بعد ما حُكِيَ لَهُ بِالرُّؤْيَا السَّابِقَةِ أَوْ كَانَ مُكَاشَفَةً لَهُ ﵁ وَهَذَا ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ قاله علي القارىء (فَلِلَّهِ) أَيْ لَا لِغَيْرِهِ (الْحَمْدُ) حَيْثُ أَظْهَرَ الْحَقَّ ظُهُورًا وَازْدَادَ فِي الْبَيَانِ نُورًا (هَكَذَا) أَيْ كَمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ (رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ إِلَخْ) بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ وَبِتَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ فِي الْإِقَامَةِ وَبِإِفْرَادِ كُلِّ أَلْفَاظِهَا غَيْرَ جُمْلَةِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
2 / 121