463

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

بْنُ طَابٍ) قَالَ الْعَيْنِيُّ وَالْعُرْجُونُ بِضَمِّ الْعَيْنِ هُوَ الْعُودُ الْأَصْغَرُ الَّذِي فِيهِ الشَّمَارِيخُ إِذَا يبس واعوج وهو من الانعراج وهو الانعطاف وجمعه عراجين والواو والنون فيه زائدتان
وبن طَابٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُنْسَبُ إِلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ وَمِنْ عَادَاتِهِمْ أَنَّهُمْ يَنْسُبُونَ أَلْوَانَ التَّمْرِ كُلِّ لَوْنٍ إِلَى أَحَدٍ
انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْعُرْجُونُ عُودُ كِبَاسَةِ النَّخْلِ وَهُوَ الْعِذْقُ وَسُمِّيَ عُرْجُونًا لِانْعِرَاجِهِ وَهُوَ انْعِطَافِهِ وبن طَابٍ وَهُوَ اسْمٌ لِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ منسوب إلى بن طَابٍ كَمَا نُسِبَ أَلْوَانُ التَّمْرِ فَقِيلَ لَوْنُ بن حُبَيْقَ (هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ عَلَى وَزْنِ زُبَيْرٍ وبن حُبَيْقَ رَجُلٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَلْوَانُ التَّمْرِ) وَلَوْنُ كَذَا وَلَوْنُ كَذَا
انْتَهَى
قُلْتُ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ الْكِبَاسَةُ الْعِذْقُ وَهُوَ عُنْقُودُ النَّخْلِ وَهُوَ جَامِعُ الشَّمَارِيخِ (فَنَظَرَ) أَيْ فَطَالَعَ (فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً) قِيلَ هِيَ مَا يخرج من الصدر
قال علي القارىء أَيْ جِدَارِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي الْقِبْلَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا الْمِحْرَابَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ قِبْلَةً لِأَنَّ الْمَحَارِيبَ مِنَ الْمُحْدَثَاتِ بَعْدَهُ ﷺ وَمِنْ ثُمَّ كَرِهَ جَمْعٌ مِنَ السَّلَفِ اتِّخَاذَهَا وَالصَّلَاةَ فِيهَا قَالَ الْقُضَاعِيُّ وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَامِلٌ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمَدِينَةِ لَمَّا أَسَّسَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهَدَمَهُ وَزَادَ فِيهِ وَيُسَمَّى مَوْقِفُ الْإِمَامِ مِنَ الْمَسْجِدِ مِحْرَابًا لِأَنَّهُ أَشْرَفُ مَجَالِسِ الْمَسْجِدِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَصْرِ مِحْرَابٌ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْمَنَازِلِ وَقِيلَ الْمِحْرَابُ مَجْلِسُ الْمَلِكِ سُمِّيَ بِهِ لِانْفِرَادِهِ فِيهِ وَكَذَلِكَ مِحْرَابُ الْمَسْجِدِ لِانْفِرَادِ الْإِمَامِ فِيهِ
وَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَلِّي يُحَارِبُ فِيهِ الشَّيْطَانَ
قَالَ الطِّيبِيُّ النُّخَامَةُ الْبُزَاقَةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ وَمِنْ مَخْرَجِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي فَلَا يَبْزُقَنَّ لَكِنْ قَوْلُهُ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ غَيْرُ صَحِيحٍ إِذِ الْخَاءُ الْمُعْجَمَةُ مَخْرَجُهَا أَدْنَى الْحَلْقِ
وَقَالَ فِي الْمُغْرِبِ النُّخَاعَةُ وَالنُّخَامَةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْخَيْشُومِ عِنْدَ التَّنَحْنُحِ
وَفِي الْقَامُوسِ النُّخَاعَةُ النُّخَامَةُ أَوْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْخَيْشُومِ
انْتَهَى
قُلْتُ مَا قَالَهُ القارىء مِنْ أَنَّ الْمَحَارِيبَ مِنَ الْمُحْدَثَاتِ بَعْدَهُ ﷺ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ وُجُوَدَ الْمِحْرَابِ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ يَثْبُتُ مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَضَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ الْمِحْرَابَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ الْحَدِيثُ
وَأُمُّ عَبْدِ الْجَبَّارِ هِيَ مَشْهُورَةٌ بِأُمِّ يَحْيَى كَمَا فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِ الصغير
وقال الشيخ بن الْهُمَامِ مِنْ سَادَاتِ الْحَنَفِيَّةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ امْتِيَازَ الْإِمَامِ مُقَرَّرٌ مَطْلُوبٌ فِي الشَّرْعِ فِي حَقِّ الْمَكَانِ حَتَّى كَانَ

2 / 103