461

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

أَيُّوبَ قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْآتِيَةَ (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (فَدَعَا) أَيْ طَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (بِزَعْفَرَانٍ) هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ (فَلَطَّخَهُ بِهِ) أَيْ لَوَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَوْضِعَ النُّخَامَةِ بِالزَّعْفَرَانِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَفِيهِ قَالَ وأحسبه دعا يزعفران فَلَطَّخَهُ بِهِ زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ فَلِذَلِكَ صُنِعَ الزَّعْفَرَانُ فِي الْمَسَاجِدِ (قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ جِهَةَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَيْ كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي مُقَابِلِ وَجْهِهِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ أَيِ الْجِهَةَ الَّتِي عَظَّمَهَا اللَّهُ وَقِيلَ فَإِنَّ قِبْلَةَ اللَّهِ وَقِيلَ ثَوَابَهُ وَنَحْوَ هَذَا فَلَا يُقَابِلُ هَذِهِ الْجِهَةَ بِالْبُصَاقِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِمَنْ يَبْزُقُ إِلَيْهِ وَتَحْقِيرُهُ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ جَعْلِ الْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ فِي الْمَسَاجِدِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
[٤٨٠] (كَانَ يُحِبُّ الْعَرَاجِينَ) هِيَ جَمْعُ عُرْجُونٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَهُوَ الْعُودُ الْأَصْغَرُ الَّذِي فِيهِ الشَّمَارِيخُ إِذَا يبس واعوج وهو من الانعراج وهو الانعطاف وَالْوَاوُ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَتَانِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْعَرَاجِينَ (فَرَأَى نُخَامَةَ) قَالَ الْحَافِظُ قِيلَ هِيَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ
وَقِيلَ النُّخَاعَةُ بِالْعَيْنِ مِنَ الصَّدْرِ وَبِالْمِيمِ مِنَ الرَّأْسِ (فَحَكَّهَا) أَيِ النُّخَامَةَ (ثُمَّ أَقْبَلَ) أَيْ تَوَجَّهَ النَّبِيُّ ﷺ (مُغْضَبًا) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ أَقْبَلَ (أَيَسُرُّ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ مِنَ السُّرُورِ (أَحَدُكُمْ) بِنَصْبِ الدَّالِ هُوَ مَفْعُولُ يَسُرُّ (أَنْ يَبْصُقَ) أَيْ يَبْزُقَ وَهُوَ فَاعِلُ يَسُرُّ (وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي

2 / 101