څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
(بِاللَّهِ الْعَظِيمِ) أَيْ ذَاتًا وَصِفَةً (وَبِوَجْهِهِ) أَيْ ذَاتِهِ (وَسُلْطَانِهِ) أَيْ غَلَبَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَقَهْرِهِ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ خَلْقِهِ (الْقَدِيمِ) أَيِ الْأَزَلِيِّ الْأَبَدِيِّ (مِنَ الشَّيْطَانِ) مَأْخُوذٌ مِنْ شَطَنَ أَيْ بَعُدَ يَعْنِي الْمَبْعُودَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (الرَّجِيمِ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيِ الْمَطْرُودِ مِنْ بَابِ اللَّهِ أَوِ الْمَشْتُومِ بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ يَعْنِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ وَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ وَخُطُوَاتِهِ وَخَطَرَاتِهِ وَتَسْوِيلِهِ وَإِضْلَالِهِ فَإِنَّهُ السَّبَبُ فِي الضَّلَالَةِ وَالْبَاعِثُ عَلَى الْغَوَايَةِ وَالْجَهَالَةِ وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي الْمُضِلُّ (قَالَ أَقَطُّ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَقَطُّ بِمَعْنَى حَسْبُ قَالَ عُقْبَةُ لِحَيْوَةَ أَبَلَغَكَ عَنِّي هَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْحَدِيثِ فَحَسْبُ (قُلْتُ نَعَمْ) قَائِلُ هَذَا حَيْوَةُ (قَالَ) أَيْ عُقْبَةُ (فَإِذَا قَالَ) الرَّجُلُ الدَّاخِلُ (ذَلِكَ) الْكَلَامَ (حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ) وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ الَّتِي بَلَغَكَ عَنِّي وَمَعْنَى حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ أَيْ بَقِيَّتَهُ أَوْ جَمِيعَهُ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَوْ يُرَادُ بِالْيَوْمِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ فَيَشْمَلُهُ
قَالَ بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ إِنْ أُرِيدَ حِفْظُهُ مِنْ جِنْسِ الشَّيَاطِينِ تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى حِفْظِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ كَأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَوْ مِنْ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ فَقَطْ بَقِيَ الْحِفْظُ عَلَى عُمُومِهِ وَمَا يَقَعُ مِنْهُ مِنْ إِغْوَاءِ جُنُودِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَنَّا نَرَى وَنَعْلَمُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الذُّنُوبِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ وَإِنْ لَمْ أَرَهُ
انْتَهَى
وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ لَامَ الشَّيْطَانِ لِلْعَهْدِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ قَرِينُهُ الْمُوَكَّلُ عَلَى إِغْوَائِهِ وَأَنَّ الْقَائِلَ بِبَرَكَةِ مَا ذَكَرَ مِنَ الذِّكْرِ يُحْفَظُ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ ذَلِكَ الْوَقْتَ عَنْ بَعْضِ الْمَعَاصِي وَتَعْيِينُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَبِهِ يَرْتَفِعُ أَصْلُ الْإِشْكَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
٨ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ)
[٤٦٧] (فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْلِسَ) تَعْظِيمًا لِلْمَسْجِدِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ
2 / 94