438

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

[٤٣٨] (خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا كَذَا ضَبَطَهُ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِ الْمُشْتَبِهِ وَالْمُخْتَلِفِ وَالزَّيْلَعِيُّ فِي تَخْرِيجِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ (جَيْشُ الْأُمَرَاءِ) هُوَ جَيْشُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَحُكِيَ بِالْهَمْزَةِ أَيْضًا وَهِيَ مِنْ عَمَلِ الْبَلْقَاءِ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالشَّامِ دُونَ دِمَشْقَ وَتَسْمِيَتُهَا غَزْوَةَ جَيْشِ الْأُمَرَاءِ لِكَثْرَةِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا وَمَا لَاقَوْهُ مِنَ الْحَرْبِ الشَّدِيدِ مَعَ الْكُفَّارِ وَهَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أن ليلة التعريس وقعت في سرية موتة وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي الرُّجُوعِ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ (طَالِعَةً) بِنَصْبِهِ حَالًا (وَهِلِينَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْهَاءِ يَعْنِي فَزِعِينَ يَقُولُ وَهِلَ الرَّجُلُ يَوْهَلُ إِذَا كَانَ قَدْ فَزِعَ لِشَيْءٍ يُصِيبُهُ (حَتَّى إِذَا تَعَالَتِ الشَّمْسُ) بِالْعَيْنِ وَرُوِيَ بِالْقَافِ أَيْضًا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَقَالَّتِ اسْتِقْلَالُهَا فِي السَّمَاءِ وَارْتِفَاعُهَا إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ هَكَذَا يَعْنِي بِالْقَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَهُوَ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ تَعَالَتْ بِعَيْنٍ وَخِفَّةِ لَامٍ وَوَزْنُهُ تَفَاعَلَتْ من العلو (قال رسول الله) لِأَصْحَابِهِ الْحَاضِرِينَ (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ) أَيْ يُصَلِّي (رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) قَبْلَ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ فِي الْحَضَرِ (فَلْيَرْكَعْهُمَا) الْآنَ أَيْضًا (فَقَامَ) بَعْدَ أَمْرِهِ (مَنْ) كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْكَعُهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ في الحضر وكذا قَامَ لِأَدَاءِ رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ مَنْ لَمْ يَكُنْ (يَرْكَعُهُمَا) فِي الْحَضَرِ فَقَامُوا كُلُّهُمْ جَمِيعًا وَرَكَعُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَعُلِمَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّ الصَّحَابَةَ كُلُّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْحَضَرِ وَبِهِ فَسَّرَ الْحَدِيثَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَلَّامَةُ الْمُتْقِنُ النِّحْرِيرُ الَّذِي لَمْ تَرَ مِثْلَهُ الْعُيُونُ الحافظ الحاج الغازي محمد إسماعيل الشهيد الدَّهْلَوِيُّ فِي الرِّسَالَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُسَمَّاةِ بِتَنْوِيرِ الْعَيْنَيْنِ فِي إِثْبَاتِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ
وَعِنْدِي هَذَا تَقْصِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ فِي أَدَاءِ الْعِبَارَةِ فَالْأَشْبَهُ عِنْدِي فِي مَعْنَاهُ أَيْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيَرْكَعْهُمَا الْآنَ
فخيرهم رسول الله فِي الرَّكْعَتَيْنِ لِأَجْلِ السَّفَرِ فَقَامَ بَعْدَ أَمْرِهِ مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَعَهُمَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرْكَعْهُمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَجْلِ التَّرْخِيصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ثُمَّ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ

2 / 78