424

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

(لَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي) قَالَ وَلِيُّ الدِّينِ بِفَوْقِيَّةٍ بِأَصْلِنَا أَيْ هَذِهِ الصَّلَاةُ وَيَجُوزُ بِتَحْتِيَّةٍ أَيْ هَذَا الْفِعْلُ (لَصَلَّيْتُ بِهِمْ) أَيْ دَائِمًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٤٢١] (أَبْقَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ بَقَيْنَا بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْقَافِ مَعَ خِفَّتِهَا عَلَى وَزْنِ رَمَيْنَا أَيِ انْتَظَرْنَاهُ مِنْ بَقَّيْتُهُ وَأَبْقَيْتُهُ انْتَظَرْتُهُ وَأَبْقَيْنَا بِالْهَمْزِ
فَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا فِي الصِّحَاحِ بَقَّيْتُهُ وَأَبْقَيْتُهُ سَوَاءٌ وَبَقَّيْنَا بِلَا هَمْزٍ أَشْهَرُ رِوَايَةٍ (أَعْتِمُوا) مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ (بِهَذِهِ الصَّلَاةِ) الْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ أَيِ ادْخُلُوهَا فِي الْعَتَمَةِ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيِ ادْخُلُوا فِي الْعَتَمَةِ مُلْتَبِسِينَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ
قَالَ الطِّيبِيُّ يُقَالُ أَعْتَمَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ وَهِيَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَالْمَعْنَى أَخِّرُوا بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ (فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَرِدِ النَّسْخُ (وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ) قَالَ عَلِيٌّ القارىء التوفيق بينه وبين قوله في حديث جبرائيل هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ كَانَتْ تُصَلِّيهَا الرُّسُلُ نَافِلَةً لَهُمْ أَيْ زَائِدَةً وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَى أُمَمِهِمْ كَالتَّهَجُّدِ فَإِنَّهُ وَجَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْنَا
وَقَالَ مَيْرَكُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ تُصَلِّهَا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي تُصَلُّونَهَا مِنَ التَّأْخِيرِ وَانْتِظَارِ الِاجْتِمَاعِ فِي وَقْتِ حُصُولِ الظَّلَامِ وَغَلَبَةِ الْمَنَامِ عَلَى الْأَنَامِ
[٤٢٢] (صَلَاةُ الْعَتَمَةِ) أَيِ الْعِشَاءُ الْآخِرَةِ (مَضَى نَحْوٌ) أَيْ قَرِيبٌ (مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفِهِ (فَقَالَ) أَيْ فَخَرَجَ فَقَالَ (خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ) أَيِ الْزَمُوهَا أَوْ يُقَالُ مَعْنَاهُ أَيِ اصْطَفُّوا لِلصَّلَاةِ (فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا) أَيْ مَا تَفَرَّقْنَا عن أما كننا (فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ) أَيْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِمَا فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ فَتَعَيَّنَ الْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ أَهْلِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ (قَدْ صَلَّوْا) بِفَتْحِ اللَّامِ

2 / 64