څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
[٤١٠] (فَآذِنِّي) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ أَعْلِمْنِي (فَأَمْلَتْ عَلَيَّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ مِنْ أَمْلَى وَبِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ مِنْ أَمْلَلَ يُمْلِلُ أَيْ أَلْقَتْ عَلَيَّ فَالْأُولَى لُغَةُ الْحِجَازِ وَبَنِي أَسَدٍ وَالثَّانِيَةُ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَقَيْسٍ (وَصَلَاةُ الْعَصْرِ) بِالْوَاوِ الْفَاصِلَةِ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوُسْطَى غَيْرُ الْعَصْرِ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ
وَأُجِيبَ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ شَاذَّةً لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ وَلَا يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّ نَاقِلَهَا لَمْ يَنْقُلْهَا إِلَّا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ وَالْقُرْآنُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالتَّوَاتُرِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ قُرْآنًا لَا يَثْبُتُ خَبَرًا قَالَهُ النَّوَوِيُّ
وَثَانِيهَا أَنْ يُجْعَلَ الْعَطْفَ تَفْسِيرِيًّا فَيَكُونُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ
وَثَالِثُهَا أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ فِيهِ زَائِدَةً وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا (وَالصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ) بِغَيْرِ وَاوٍ (قَانِتِينَ) قِيلَ مَعْنَاهُ مُطِيعِينَ وَقِيلَ سَاكِتِينَ أَيْ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا مُطْلَقُ الصَّمْتِ (قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْبَاجِيُّ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا سَمِعَتْهَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ ثُمَّ نُسِخَتْ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَلَعَلَّ عَائِشَةَ لَمْ تَعْلَمْ بِنَسْخِهَا أَوِ اعْتَقَدَتْ أَنَّهَا مِمَّا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ رَسْمُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ذَكَرَهَا ﷺ عَلَى أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ لِتَأْكِيدِ فَضِيلَتِهَا فَظَنَّتْهَا قُرْآنًا فَأَرَادَتْ إِثْبَاتَهَا فِي الْمُصْحَفِ لِذَلِكَ
قَالَ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٤١١] (الزِّبْرِقَانَ) بِكَسْرِ زَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ رَاءِ الْمُهْمَلَةِ (بِالْهَاجِرَةِ) أَيْ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ عَقِبِ الزَّوَالِ (أَشَدَّ) أَيْ أَشَقَّ وَأَصْعَبَ (فَنَزَلَتْ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُضَيِّعُوهَا لِثِقَلِهَا عَلَيْكُمْ فَإِنَّهَا الْوُسْطَى أَيِ الْفُضْلَى (وَقَالَ) أَيْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَوْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ وَتُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ وَكَانَتْ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى أصحابه فنزلت
2 / 58