څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
مُشْكِلِ الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ (مَرَّتَيْنِ) أَيْ فِي يَوْمَيْنِ لِيُعَرِّفَنِي كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ وَأَوْقَاتِهَا (فَصَلَّى بِي) الْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ وَالْمَعِيَّةِ أَيْ صَلَّى مَعِي (وَكَانَتْ) أَيِ الشَّمْسُ وَالْمُرَادُ مِنْهَا الْفَيْءُ أَيِ الظِّلُّ الرَّاجِعُ مِنَ النُّقْصَانِ إِلَى الزِّيَادَةِ وَهُوَ بَعْدُ الزَّوَالِ مِثْلُ شِرَاكِ النَّعْلِ (قَدْرَ الشراك) قال بن الْأَثِيرِ الشِّرَاكُ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا وقدره ها هنا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ وَلَكِنْ زَوَالُ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بِأَقَلِّ مَا يُرَى مِنَ الظِّلِّ وَكَانَ حِينَئِذٍ بِمَكَّةَ هَذَا الْقَدْرُ وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلُّ فِيهَا الظِّلُّ فَإِذَا كَانَ أَطْوَلُ النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لَمْ يُرَ بِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبُ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَمُعَدَّلُ النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَقْصَرَ وَكُلُّ مَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ يَكُونُ الظِّلُّ أَطْوَلَ انْتَهَى
وَالْمُرَادُ مِنْهُ وَقْتُ الظُّهْرِ حِينَ يَأْخُذُ الظِّلُّ فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ (حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) أَيْ دَخَلَ وَقْتُ إِفْطَارِهِ بِأَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ وَدَخَلَ اللَّيْلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَفِي رِوَايَةٍ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ (حِينَ غَابَ الشَّفَقُ) أَيِ الأحمر على الأشهر قال بن الْأَثِيرِ الشَّفَقُ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الْحُمْرَةِ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ وَعَلَى الْبَيَاضِ الْبَاقِي فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ بَعْدَ الْحُمْرَةِ الْمَذْكُورَةِ وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ انْتَهَى (حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ) يَعْنِي أَوَّلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
(فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ) أَيِ الْيَوْمُ الثَّانِي (حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ) أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ الْفَيْءِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ أَيْ فَرَغَ مِنَ الظُّهْرِ حِينَئِذٍ كَمَا شَرَعَ فِي الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا زَعَمَهُ جَمَاعَةٌ وَيَدُلُّ لَهُ خبر مسلم وقت الظهر مالم يحضر العصر (إلى ثلث الليل) قال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ انْتَهَى
أَوْ إِلَى بِمَعْنَى فِي نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يوم القيامة
2 / 41