څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
[٢٥٣] (كَانَتْ إِحْدَانَا) أَيْ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ (تَعْنِي) أَيْ عَائِشَةُ بِقَوْلِهَا هَكَذَا (بِكَفَّيْهَا جَمِيعًا) وَهَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ (وَأَخَذَتْ) أَيْ إِحْدَانَا الْمَاءَ (بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَصَبَّتْهَا) أَيِ الْيَدَ الْمُمْتَلِئَةَ مِنَ الْمَاءِ (عَلَى هَذَا الشِّقِّ) الْأَيْمَنِ مِنَ الرَّأْسِ (وَالْأُخْرَى) أَيِ الْيَدَ الْأُخْرَى (عَلَى الشِّقِّ الْآخَرِ) وَهُوَ الْأَيْسَرُ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لم ينقضن ضفائر رؤوسهن عِنْدَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ
[٢٥٤] (كُنَّا نَغْتَسِلُ وَعَلَيْنَا الضِّمَادُ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ ضَمَّدَ فُلَانٌ رَأْسَهُ تَضْمِيدًا أَيْ شَدَّهُ بِعِصَابَةٍ أَوْ ثَوْبٍ مَا خَلَا الْعِمَامَةَ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَصْلُهُ الشَّدُّ يُقَالُ ضَمَّدَ رَأْسَهُ وَجُرْحَهُ إِذَا شَدَّهُ بِالضِّمَادِ وَهِيَ خِرْقَةٌ يُشَدُّ بِهَا العضو الماءوف ثُمَّ قِيلَ لِوَضْعِ الدَّوَاءِ عَلَى الْجُرْحِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُشَدَّ
انْتَهَى
وَالْمُرَادُ بِالضِّمَادِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُلَطَّخُ بِهِ الشَّعْرُ مِمَّا يُلَبِّدُهُ وَيُسَكِّنُهُ مِنْ طِيبٍ وَغَيْرِهِ لَا الْخِرْقَةُ التي يشد بها العضو الماءوف والمعنى كنا نلطخ ضفائر رؤوسنا بِالصَّمْغِ وَالطِّيبِ وَالْخِطْمِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ نَغْتَسِلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَكُونُ مَا نُلَطِّخُ وَنُضَمِّدُ بِهِ مِنَ الطِّيبِ وَغَيْرِهِ بَاقِيًا عَلَى حَالِهِ لِعَدَمِ نَقْضِ الضَّفَائِرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى كُنَّا نَغْسِلُ وَنَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي نَغْسِلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ ولا نستعمل بعده ماءا آخَرَ أَيْ نَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي نَغْسِلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ وَنَنْوِي بِهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَلَا نَسْتَعْمِلُ بعده ماءا نخص به الغسل
قاله الحافظ بن الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ
وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الآتي من طريق قيس بن وهب من رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ عَنْهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحِلَّاتٌ وَمُحْرِمَاتٌ) مِنَ الْإِحْلَالِ وَالْإِحْرَامِ وَهُمَا فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قِيلَ فَحَدِيث عَائِشَةَ الَّذِي اِسْتَدْلَلْتُمْ بِهِ لَيْسَ فِيهِ أَمْرهَا بِالْغُسْلِ إِنَّمَا أَمْرهَا بِالِامْتِشَاطِ وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ فَذَاكَ غُسْل الْإِحْرَام لَا غُسْل الْحَيْض وَالْمَقْصُود مِنْهُ التَّنْظِيف وَإِزَالَة الْوَسَخ وَلِهَذَا تُؤْمَر بِهِ الْحَائِض حَال حَدَثهَا
وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ أَمَرَ الْحَائِض بِالنَّقْضِ وَجَبَ حَمْله عَلَى الِاسْتِحْبَاب جَمْعًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ
1 / 296