څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
وَمُرُورُهُمُا مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ فَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ إِلَّا إِذَا خَافَتِ التَّلَوُّثَ
وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎ (يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عابري سبيل حتى تغتسلوا) روى الحافظ بن كثير في تفسيره عن بن أبي حاتم بسنده إلى بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عابري سبيل) قَالَ لَا تَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ وَأَنْتُمْ جُنُبٌ إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ تَمُرُّ بِهِ مَرًّا وَلَا تَجْلِسُ
ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي مَالِكٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ويحيى بن سعيد الأنصاري وبن شِهَابٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
قُلْتُ وَالْعُبُورُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي مَحَلِّ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَسْجِدُ لَا فِي الصَّلَاةِ
وَتَقْيِيدُ جَوَازِ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْمَارِّ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ ذُكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَكُونُ تَكْرَارًا يُصَانُ الْقُرْآنُ عَنْ مِثْلِهِ
قَالَ بن كَثِيرٍ وَمِنَ الآيَةِ الْمَذْكُورَةِ احْتَجَّ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَجُوزُ لَهُ الْمُرُورُ وَكَذَا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فِي مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ يمنع مرورهما التلويث لاحتمال وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنْ أَمِنَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا التَّلْوِيثَ فِي حَالِ الْمُرُورِ جَازَ لَهُمَا المرور وإلا فلا
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ قَوْلُهُ ﷺ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيمِ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْعُبُورِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا قَائِمًا أَوْ جَالِسًا أَوْ مُتَرَدِّدًا عَلَى أي حال متوضأ كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِإِطْلَاقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ الْعُبُورُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ سَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةٍ أَمْ لَا وحكاه بن الْمُنْذِرِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ لَا يَجُوزُ الْعُبُورُ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ بُدًّا مِنْهُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَمُرُّ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ
وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ يُبَاحُ الْعُبُورُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْحَاجَةِ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ أَوْ كَوْنِ الطَّرِيقِ فِيهِ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ انتهى كلامه
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِد لَا يَحِلّ لِجُنُبٍ وَلَا لِحَائِضٍ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ مَحْدُوجٌ سَاقِط وَأَبُو الْخَطَّابِ مَجْهُول
ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيق عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ عن بن أَبِي عُتْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَسْرَةَ عَنْ أم سلمة عن النبي ﷺ هَذَا الْمَسْجِد حَرَامٌ عَلَى كُلّ جُنُب مِنْ الرِّجَال وَحَائِض مِنْ النِّسَاء إِلَّا مُحَمَّدًا وأزواجه وعليا وفاطمة قال بن حَزْمٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ مُنْكَر الْحَدِيث وَإِسْمَاعِيلُ مَجْهُول وَلَيْسَ الْأَمْر كَمَا قَالَ أَبُو محمد فقد قال بن مَعِينٍ فِي رِوَايَة الدُّورِيِّ إِنَّهُ ثِقَة وَقَالَ في رواية الدارمي وبن أَبِي خَيْثَمَةَ لَيْسَ بِهِ بَأْس
وَقَالَ فِي رِوَايَة الْغَلَّابِيِّ يَكْتُب حَدِيثه
وَقَالَ أَحْمَدُ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَسَن الرَّأْي فِيهِ وَكَانَ يَعْرِفهُ مَعْرِفَة قَدِيمَة
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْكَرُوا عَلَى الْخِفَاف حَدِيثًا رَوَاهُ لِثَوْرِ بْنِ يزيد على
1 / 268