252

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ يُرِيدُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ هُمُ الْحَفَظَةُ فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْجُنُبَ وَغَيْرَ الْجُنُبِ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْجُنُبِ ها هنا مَنْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَأَخَّرَ الِاغْتِسَالَ إِلَى حُضُورِ الصَّلَاةِ وَلَكِنِ الَّذِي يُجْنِبُ فَلَا يَغْتَسِلُ وَيَتَهَاوَنُ بِهِ وَيَتَّخِذُ تَرْكَهُ عَادَةً وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ وَفِي هَذَا تَأْخِيرُ الِاغْتِسَالِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ وُجُوبِهِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً
وَأَمَّا الْكَلْبُ فَهُوَ أَنْ يَقْتَنِيَ كَلْبًا لَيْسَ لِزَرْعٍ أَوْ لِضَرْعٍ أَوْ لِصَيْدٍ فَأَمَّا إِذْ يَرْبُطُهُ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ لِحِرَاسَةِ دَارِهِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا الصُّورَةُ فَهِيَ كُلُّ مُصَوَّرٍ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ كَانَتْ لَهُ أَشْخَاصٌ مُنْتَصِبَةٌ أَوْ كَانَتْ مَنْقُوشَةً فِي سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ مَصْنُوعَةً فِي نَمَطٍ أَوْ مَنْسُوجَةً فِي ثَوْبٍ أَوْ مَا كَانَ فَإِنَّ قَضِيَّةَ الْعُمُومِ تَأْتِي عَلَيْهِ فليجتنب
انتهى كلامه بحروفه
قال الحافظ بن حَجَرٍ يَحْتَمِلُ كَمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُنُبِ مَنْ يَتَهَاوَنُ بِالِاغْتِسَالِ وَيَتَّخِذُ تَرْكَهُ عَادَةً لَا مَنْ يُؤَخِّرُهُ لِيَفْعَلَهُ قَالَ وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلْبِ غَيْرُ مَا أُذِنَ فِي اتِّخَاذِهِ وَبِالصُّورَةِ مَا فِيهِ رُوحٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَفِي الْكَلْبِ نَظَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْجُنُبِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَنْ لَمْ يَرْتَفِعْ حَدَثُهُ كُلُّهُ وَلَا بَعْضُهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ ارْتَفَعَ بَعْضُ حَدَثِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَعَلَيْهِ تَبْوِيبُ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ حَيْثُ قَالَ بَابُ كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ فِي الْبَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ إِذَا تَوَضَّأَ وَأَوْرَدَ النَّسَائِيُّ حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا فِي بَابِ الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَتَوَضَّأْ فَظَهَرَ مِنْ تَبْوِيبِهِ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي
وَالَّذِي قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن ماجه وليس في حديث بن مَاجَهْ وَلَا جُنُبٌ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ فِيهِ نَظَرٌ
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ انْتَهَى
[٢٢٨] (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً) أَيْ لَا يَغْتَسِلُ بِهِ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ
قَالَ النَّوَوِيُّ إِنْ صَحَّ هذا الحديث
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الْحَافِظ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أبو محمد بن حزم نظرنا في حديث أَبِي إِسْحَاقَ فَوَجَدْنَاهُ ثَابِتًا صَحِيحًا تَقُوم بِهِ الْحُجَّة
ثُمَّ قَالَ وَقَدْ قَالَ قَوْم إِنَّ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَر فَقَالَ فِيهِ وَإِنْ نَامَ جُنُبًا توضأ وضوء

1 / 260