245

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الْغُسْلِ مِنَ الْإِيلَاجِ
انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ السُّبُلِ
قُلْتُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ النَّسْخَ أَنَّ بَعْضَ مَنْ روى عن النبي ﷺ الرُّخْصَةَ أَفْتَى بِوُجُوبِ الْغُسْلِ وَرَجَعَ عَنِ الْأَوَّلِ
أخرج مالك في الموطإ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ
قُلْتُ وَثَبَتَ الرُّجُوعُ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَغَيْرِهِمْ أَيْضًا فَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ
٥ - (بَاب فِي الْجُنُبِ يَعُودُ فِي الْجِمَاعِ ثَانِيًا بَعْدَ الْجِمَاعِ)
[٢١٨] الْأَوَّلِ وَهَلُمَّ جَرًّا بِلَا غُسْلٍ بَيْنَهُمَا
(حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رَأَيْتُ حُمَيْدًا وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيلٍ وَلَكِنْ كَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ وَكَانَ قَصِيرًا وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ الطَّوِيلِ وَلَكِنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يُقَالُ لَهُ حُمَيْدٌ الْقَصِيرُ فَقِيلَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ لِيُعْرَفَ مِنَ الآخَرِ (طَافَ) أَيْ دَارَ (ذَاتَ يَوْمٍ) لِلْجِمَاعِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فِي لَيْلَةٍ (عَلَى نِسَائِهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ فَجَامَعَهُنَّ (فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) كَانَ فِي آخِرِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ يُطِيقُهُ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ وَفِي لَفْظٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ انْتَهَى (وَهَكَذَا) أَيْ بِزِيَادَةِ لَفْظِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ (رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَمَعْمَرٍ
إِلَخْ) وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إِيرَادِ هَذِهِ التَّعَالِيقِ أَنَّ زِيَادَةَ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ مَحْفُوظَةٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَا يَجِبُ بَيْنَ الْجِمَاعَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ لِتِلْكَ الْمُجَامَعَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا
فَائِدَةٌ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِلَّا

1 / 253