239

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

أي الثوب قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَا يُعْرَفُ مِثْلُ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُجْزِئُ إِلَّا الْغَسْلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجْزِئُهُ النَّضْحُ
وَقَالَ أَحْمَدُ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ النَّضْحُ بِالْمَاءِ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَذْيِ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا لَا يَجْزِيهِ إِلَّا الْغَسْلُ أَخْذًا بِرِوَايَةِ الْغَسْلِ
وَفِيهِ مَا سَلَفَ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْغَسْلِ إِنَّمَا هِيَ فِي الْفَرْجِ لَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعَارِضْ رِوَايَةَ النَّضْحِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ مُعَارِضٌ فَالِاكْتِفَاءُ بِهِ صَحِيحٌ مُجْزٍ
وَانْتَهَى
قُلْتُ مَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ هُوَ الْحَقُّ وَلَا رَيْبَ فِي أَنَّ الْمَذْيَ نَجَسٌ يُغْسَلُ الذَّكَرُ مِنْهُ وَيُنْضَحُ بِالْمَاءِ مَا مَسَّهُ مِنَ الثَّوْبِ وَأَنَّ الرش مجزىء كَالْغَسْلِ
[٢١١] (وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ) أَيْ عَنِ الْمَذْيِ بَعْدَ الْمَذْيِ وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا الْمَاءَ فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ شَأْنُ الْمَذْيِ أَنَّهُ يَسْتَرْسِلُ فِي خُرُوجِهِ وَيَسْتَمِرُّ بِخِلَافِ الْمَنِيِّ فَإِنَّهُ إِذَا دَفَقَ انْقَطَعَ سَوْقُهُ وَلَا يَعُودُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ أَوْ تَجْدِيدِ جِمَاعٍ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَدْ وَقَعَ لِلشَّيْخِ وَلِيِّ الدِّينِ ها هنا كَلَامٌ فِيهِ تَخْلِيطٌ انْتَهَى
قُلْتُ وَكَذَا وَقَعَ للقاضي الشوكاني ها هنا تَخْلِيطٌ فِي كَلَامِهِ فَإِنَّهُ قَالَ قَوْلُهُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ الْمُرَادُ بِهِ خُرُوجُ الْمَذْيِ عَقِيبَ الْبَوْلِ مُتَّصِلًا بِهِ
انْتَهَى (ذَلِكَ) الْمَاءُ الْخَارِجُ مِنَ الْفَرْجِ (وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي) فَحْلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَيَمْذِي بِفَتْحِ الْيَاءِ وَبِضَمِّهَا (فَتَغْسِلُ) بِصِيغَةِ الْخِطَابِ (فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ) فِيهِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ مَعَ الْأُنْثَيَيْنِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أبو محمد بن حزم نظرنا في حديث حزام بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمّه فَوَجَدْنَاهُ لَا يَصِحّ يَعْنِي حَدِيث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَكِيمٌ ضَعِيف وَهُوَ الَّذِي رَوَى غَسْل الْأُنْثَيَيْنِ مِنْ الْمَذْي
تَمَّ كَلَامه
وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَهُمَا مِنْ الْمُتَّفَق عَلَى حَدِيثهمَا عَنْ

1 / 247