څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
[١٩٥] (فَسَقَتْهُ) أَيْ أَبَا سُفْيَانَ (قَدَحًا) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ إِنَاءٌ يَسَعُ مَا يَرْوِي رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً (يا بن أُخْتِي أَلَا تَوَضَّأْ) أَيْ تَتَوَضَّأْ
وَفِي رِوَايَةِ الطحاوي قالت يا بن أَخِي تَوَضَّأْ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُحْدِثْ شَيْئًا (أَوْ قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ وَالشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إلى أنه لا ينتفض الْوُضُوءُ بِأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلى وجوب الشَّرْعِيِّ بِأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ وَاسْتَدَلَّتْ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ
وَأَجَابَ الْأَكْثَرُونَ عَنْ أَحَادِيثِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ بَلِ اخْتَصَرَهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ أَحَدُ رُوَاتِهِ كَمَا عَرَفْتَ
وَثَانِيهَا أَنَّ أَحَادِيثَ الْأَمْرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَا على الوجوب وهذا اختيار الخطابي وبن تَيْمِيَّةَ صَاحِبِ الْمُنْتَقَى
وَثَالِثُهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ غَسْلُ الْفَمِ وَالْكَفَّيْنِ وَهَذَا الْجَوَابُ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأَنَّ الْحَقَائِقَ الشَّرْعِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى غَيْرِهَا وَحَقِيقَةُ الْوُضُوءِ الشَّرْعِيَّةِ هِيَ غَسْلُ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي تغتسل لِلْوُضُوءِ فَلَا يُخَالَفُ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ إِلَّا لِدَلِيلٍ
وَالَّذِي تَطْمَئِنُّ بِهِ الْقُلُوبُ مَا حَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ أَنَّهُ لَمَّا اخْتَلَفَتْ أَحَادِيثُ الْبَابِ وَلَمْ يَتَبَيَّنِ الرَّاجِحُ مِنْهَا نَظَرْنَا إِلَى مَا عَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَجَّحْنَا بِهِ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ وَارْتَضَى بِهَذَا النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَكَلُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَلَمْ يتوضئوا
قال الحافظ بن حَجَرٍ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَكَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ خُبْزًا وَلَحْمًا فَصَلَّوْا وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا
وَفِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّ النَّارُ آثَارٌ أُخَرُ مَرْوِيَّةٌ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أجمعين
1 / 227