188

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الْمُغِيرَةِ وَإِنَّمَا قَالَ حُدِّثْتُ عَنْهُ وَالثَّانِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَجَاءٍ وَخَطَأٌ ثَالِثٌ أَنَّ الصَّوَابَ إِرْسَالُهُ فَمَيَّزَ الْحُفَّاظُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الْحَدِيثِ وَبَيَّنُوهُ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ مُعَنْعَنًا مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ
٤ - (بَاب فِي الِانْتِضَاحِ)
[١٦٦] النَّضْحُ الرَّشُّ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ فِي الْحَدِيثِ
(عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ أَوِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ) هُوَ تَرَدُّدٌ بَيْنَ اسْمَيْنِ وَالْمُسَمَّى وَاحِدٌ (وَيَنْتَضِحُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ الانتضاح ها هنا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَكَانَ مِنْ عَادَةِ أَكْثَرِهِمْ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِالْحِجَارَةِ لَا يَمَسُّونَ الْمَاءَ وَقَدْ يُتَأَوَّلُ الِانْتِضَاحُ أَيْضًا عَلَى رَشِّ الْفَرْجِ بِالْمَاءِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ لِيَدْفَعَ بِذَلِكَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّ هَذَا الثَّانِي هو المراد ها هنا
قُلْتُ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَبِهِ فَسَّرَ الْجَوْهَرِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ
وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ الِانْتِضَاحُ رَشُّ الْمَاءِ عَلَى الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يرش على فرجه بعد الوضوء ماءا لِيُذْهِبَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ بَلَلٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ بَلَلًا دَفَعَ ذَلِكَ الْوَسْوَاسَ وَقِيلَ أَرَادَ بِالِانْتِضَاحِ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّ الْغَالِبَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّهُمْ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارَةِ (وَافَقَ سُفْيَانَ) مَفْعُولٌ لِوَافَقَ (جَمَاعَةٌ) فَاعِلٌ لِوَافَقَ (عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ) أَيْ لَفْظُ سُفْيَانَ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَهَذِهِ الْعِلَل وَإِنْ كَانَ بَعْضهَا غَيْر مُؤَثِّر فَمِنْهَا مَا هُوَ مُؤَثِّر مَانِع مِنْ صِحَّة الْحَدِيث وَقَدْ تَفَرَّدَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ وَوَصْله وَخَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَحْفَظ مِنْهُ وَأَجَلّ وَهُوَ الْإِمَام الثَّبْت عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَرَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَجَاءٍ قَالَ حُدِّثْت عَنْ كَاتِب الْمُغِيرَةِ عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَإِذَا اِخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَالْقَوْل مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ
وَقَدْ قَالَ بَعْض الْحُفَّاظ أَخْطَأَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيث فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ رَجَاءَ لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ كَاتِب الْمُغِيرَةِ وَإِنَّمَا قَالَ حُدِّثْت عَنْهُ
وَالثَّانِي أَنَّ ثَوْرًا لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ رَجَاءٍ
وَخَطَأ ثَالِث أَنَّ الصَّوَاب إِرْسَاله
فَمَيَّزَ الْحُفَّاظ ذَلِكَ كُلّه فِي الْحَدِيث وَبَيَّنُوهُ وَرَوَاهُ الْوَلِيد مُعَنْعَنًا مِنْ غَيْر تَبْيِينٍ وَاللَّهُ أَعْلَم

1 / 196