څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
٦٢ - (بَابٌ كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ)
[١٦٠] وَهَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ الْبَابِ
(أَتَى عَلَى كِظَامَةِ قَوْمٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ وفتح الظاء المخففة
قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ هِيَ كَالْقَنَاةِ وَجَمْعُهَا كَظَائِمُ وَهِيَ آبَارٌ تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ مُتَنَاسِقَةٌ وَيُخْرَقُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ تَحْتَ الْأَرْضِ فَيَجْتَمِعُ مِيَاهُهَا جَارِيَةً ثُمَّ يَخْرُجُ عِنْدَ مُنْتَهَاهَا فَيَسِيحُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَقِيلَ هِيَ السِّقَايَةُ
انْتَهَى
وَقَالَ بن الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ هِيَ آبَارٌ تُحْفَرُ وَيُبَاعَدُ مَا بَيْنَهَا ثُمَّ يُحْفَرُ مَا بَيْنَ كُلِّ بِئْرَيْنِ بِقَنَاةٍ يُؤَدِّي الْمَاءَ مِنَ الْأُولَى إِلَى مَا يَلِيهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمَاءُ إِلَى آخِرِهِنَّ وَيَبْقَى فِي كُلِّ بِئْرٍ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا
هَكَذَا شَرَحَهُ الْأَزْهَرِيُّ
وَقَدْ جَاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ أَنَّهَا الْمِيضَأَةُ
انْتَهَى
وَفِي القاموس الكظامة بئر جنب بِئْرٍ بَيْنَهُمَا مَجْرًى فِي بَطْنِ الْأَرْضِ كَالْكَظِيمَةِ وَالْكَظِيمَةُ الْمَزَادَةُ (يَعْنِي الْمِيضَأَةَ) وَهِيَ إِنَاءُ التَّوَضِّي وَهَذَا التَّفْسِيرُ لِأَحَدٍ مِنَ الرُّوَاةِ مَا فَوْقَ مُسَدَّدٍ وَعَبَّادٍ وَإِنَّمَا فَسَّرَ كِظَامَةَ بِالْمِيضَأَةِ لِأَنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى السِّقَايَةِ وَالْمَزَادَةِ أَيْضًا فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَسَّرَهَا بِالْمِيضَأَةِ (ثُمَّ اتَّفَقَا) أَيْ عَبَّادُ بْنُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
نَعْلًا فِي لُغَة الْعَرَب وَلَا أَطْلَقَ عَلَيْهِ أَحَد هَذَا الِاسْم
وَأَيْضًا فَالْمَنْقُول عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى سُيُور النَّعْلِ الَّتِي عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَم مَعَ الْجَوْرَب فَأَمَّا أَسْفَله وَعَقِبه فَلَا
وَفِيهِ وَجْه آخَر أَنَّهُ يَمْسَح عَلَى الْجَوْرَب وَأَسْفَل النَّعْل وَعَقِبه
وَالْوَجْهَانِ وَلِأَصْحَابِ أَحْمَدَ
وَأَيْضًا فَإِنَّ تَجْلِيد أَسَافِل الْجَوْرَبَيْنِ لَا يُخْرِجهُمَا عَنْ كَوْنهمَا جَوْرَبَيْنِ وَلَا يُؤَثِّر اِشْتِرَاط ذَلِكَ فِي الْمَسْح وَأَيّ فَرْق بَيْن أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ أَوْ غَيْر مُجَلَّدَيْنِ وَقَوْل مُسْلِمٍ ﵀ لَا يُتْرَك ظَاهِر الْقُرْآن بِمِثْلِ أَبِي قَيْسٍ وَهُزَيْلٍ جَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ ظَاهِر الْقُرْآن لَا يَنْفِي الْمَسْح عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِلَّا كَمَا يَنْفِي الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمَا كَانَ الْجَوَاب عَنْ مَوْرِد الْإِجْمَاع فَهُوَ الْجَوَاب فِي مَسْأَلَة النِّزَاع
الثَّانِي أَنَّ الَّذِينَ سَمِعُوا الْقُرْآن مِنْ النَّبِيّ ﷺ وَعَرَفُوا تَأْوِيله مَسَحُوا عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَهُمْ أَعْلَم الْأُمَّة بِظَاهِرِ الْقُرْآن وَمُرَاد اللَّه مِنْهُ
وَاللَّهُ أَعْلَم
1 / 190