173

څون معبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

[١٥٦] (نَسِيتَ) هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ مُقَدَّرَةٌ (بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ) قَالَ الزُّرْقَانِيُّ يُشْعِرُ بِعِلْمِ الْمُغِيرَةِ قَبْلَ رُؤْيَتِهِ يمسح فيحتمل أن النبي بأنه رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ يَمْسَحُ
أَوْ عَلِمَ بِأَنَّهُ بَلَغَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ قَبْلَ انْتِشَارِ الْمَسْحِ بَيْنَهُمْ
انْتَهَى
قَالَ الطِّيبِيُّ يَحْتَمِلُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَيْ نَسِيتَ أَنَّنِي شَارِعٌ فَنَسَبْتَ النِّسْيَانَ إِلَيَّ أَوْ يَكُونُ بِمَعْنَى أَخْطَأْتَ فَجَاءَ بِالنِّسْيَانِ عَلَى الْمُشَاكَلَةِ
انْتَهَى
وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ بِقَوْلِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ نِسْيَانَ كَوْنِهِ شَارِعًا بَعِيدٌ غَايَةَ الْبُعْدِ وَقَدْ يُشْعِرُ هَذَا الْوَجْهُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ النِّسْيَانُ عَلَى الشَّارِعِ أَوِ الْمُرَادُ نَسَبْتَ النِّسْيَانَ إِلَيَّ جَزْمًا مِنْ غَيْرِ احْتِمَالٍ فَالظَّاهِرُ هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي
انْتَهَى
(بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي) بِالْوَحْيِ أَوْ بِلَا وَاسِطَةٍ وَالتَّقْدِيمُ فِيهِ لِلِاهْتِمَامِ
([١٥٧] بَاب التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ)
(قَالَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَوْقِيتِ الْمَسْحِ بِالثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ لِلْمُسَافِرِ وَبِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِلْمُقِيمِ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مثل سفيان الثوري وبن المبارك
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الْحَافِظُ بْنُ الْقَيِّمِ ﵀ وَقَدْ أَعَلَّ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ حَدِيث خُزَيْمَةَ هَذَا بِأَنْ قَالَ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ صَاحِب رَايَة الْكَافِر الْمُخْتَار لَا يُعْتَمَد عَلَى رِوَايَته
وَهَذَا تَعْلِيل فِي غَايَة الْفَسَاد فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ قَدْ وَثَّقَهُ الْأَئِمَّة أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثه وَلَا يَعْلَم أَحَد مِنْ أَئِمَّة الْحَدِيث طَعْن فِيهِ
وَأَمَّا كَوْنه صَاحِب رَايَة الْمُخْتَار فَإِنَّ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيَّ إِنَّمَا أَظْهَرَ الْخُرُوج لِأَخْذِهِ بِثَأْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَالِانْتِصَار لَهُ مِنْ قَتَلَته وَقَدْ طَعَنَ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ فِي أَبِي الطُّفَيْلِ وَرَدَّ رِوَايَته بِكَوْنِهِ كَانَ صَاحِب رَايَة الْمُخْتَارِ أَيْضًا مَعَ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ كَانَ مِنْ الصَّحَابَة وَلَكِنْ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ مَا فِي نَفْس الْمُخْتَارِ وَمَا يُسِرّهُ فَرَدَّ رِوَايَة الصَّاحِب وَالتَّابِع الثِّقَة بِذَلِكَ بَاطِل
وَأَيْضًا فَقَدْ روى بن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَلِيِّ بْنِ

1 / 181