اوضح المسالک
أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك
سنحاريب الصغير من ملوك بابل لأربعة آلاف وثمانمائة وتسع وأربعين سنة من لدن آدم (عليه السلام)، ثم جاء قسطنطينوس المظفر ولد امرأة اسمها هيلاني لخمسة آلاف وثمانمائة وعشرين سنة من لدن آدم (عليه السلام) وتنصر ولثلاث من ملكه بنى سور القسطنطينية وانتقل إليها من رومية، ومن لدن آدم (عليه السلام) إلى هجرة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ستة آلاف ومائة واثنا عشر سنة إلى هنا كلامه.
فبين بناء القسطنطينية وبين الهجرة ألف ومائتان وثلاث وستون سنة، وبين بناء سورها وبين الهجرة مائتان وإحدى وثمانون سنة، وذكر ماغريغوريوس في مختصر الدول أن قسطنطينوس قيصر القاهر ملك اثنين وثلاثين سنة، وفي السنة الثانية له ملك على الفرس [175 ب] سابور بن هرمز تسعا وستين سنة، وفي السنة الثالثة لملكة أمر فبني لبوزنطيا سور وزاد في ساحتها أربعة أميال وسماها قسطنطينية، ونقل الملك إليها، وفي السنة السابعة استعد لغزو مكسانطيس ابن بنت ذيوقليطيانس لأنه عصى ولم يبايعه وغلب على رومية، وكان قسطنطينوس يفكر أنه إلى أي الآلهة يلجىء أمره في هذا الغزو، فبينما هو في هذا الفكر رفع رأسه إلى السماء نصف النهار فرأى راية الصليب في السماء مثال النور، وكان فيه مكتوبا أن بهذا الشكل تغلب فصاغ له صليبا من الذهب وكان يشد له في حروبه على رأس الرمح، ثم أنه غزا رومية فخرج إليه مكسانطيس ووقع في نهر واختنق وافتتح قسطنطينوس مدينة رومية وبنى قسطنطينوس بيعة عظيمة بالقسطنطينية وسماها أحياه سوفيا أي حكمة القدوس، وبيعة أخرى على اسم السليحين، وبنى بيعة بمدينة بعلبك وكان أهلها يتشاركون في النساء، ولم يخلص لأحدهم نسب فكفهم عن ذلك فكفوا وبنى بأنطاكيا هيكلا ذا ثماني زوايا على اسم السيدة، وفي أيامه حاصر سابور ملك الفرس مدينة نصيبين ثلاثين يوما وبدعاء مر يعقوب أسقفها ومارا فريم تلميذه رحل عنها خائبا، وفي عودته غزا بين النهرين فنهض قسطنطينوس لمحاربته وعند وصوله إلى نيقوموذيا أدركته المنية في سنة اثنين وأربعين وستمائة للإسكندر وذلك يوم الأحد لثمان بقين من أيار وكان [176 أ] عمره خمسا وستين سنة، وفي
مخ ۵۱۷