196

Avoiding the Practices of Idolators Praying in Shrines and by Graves

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وَقالَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾.
وَمَنْ دَعَى غيْرَ اللهِ أَوِ اسْتغاثَ بهِ فِيْمَا لا يَقدِرُ عَليْهِ إلا َّ هُوَ سُبْحَانهُ، أَوْ ذبحَ أَوْ نذَرَ لهُ: كانَ مُشْرِكا كافِرًا، لا يَقبَلُ الله ُ مِنْهُ صَرْفا وَلا عَدْلا ً.
سَوَاءٌ كانَ ذلِك َ المدْعُوُّ المسْتغاثُ بهِ، أَوِ المذْبوْحُ المنْذُوْرُ لِوَجْههِ: نبيًّا كرِيْمًا، أَوْ مَلكا مُقرَّبًا، أَوْ وَلِيًا صَالحا أَوْ غيرَ ذلِك.
وَإذا كانَ هَذَا حَالَ مَنْ دَعَى هَؤُلاءِ الكِرَامَ، فكيْفَ بحال ِ مَنْ دَعَى غيرَهُمْ مِنَ الزَّنادِقةِ وَالملحِدِينَ وَغيرِهِمْ مِنَ سَائِرِ اللئام؟!
ثمَّ إنَّ هَؤُلاءِ الصّالحِينَ المعْبُوْدِيْنَ، مَلائِكة ً وَنبيِّينَ وَأَوْلِيَاءَ صَالحِينَ: يتبَرَّؤُوْنَ يوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أُوْلئِك َ المشْرِكِينَ وَشِرْكِهمْ، وَيَعُوْذُوْنَ باِللهِ رَبِّهمْ مِنْ أَفعَالهِمْ تِلك َ وَشَرِّهِمْ.
قالَ سُبْحَانهُ - مُبيِّنًا حَالَ الملائِكةِ مَعَ دَاعِيْهمْ وَعَابدِيْهمْ يَوْمَ القِيَامَةِ-: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾.
وَقوْلهُ تَعَالىَ ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾: لأَنهَا هِيَ التي وَسْوَسَتْ إليْهمْ بذَلِك َ، وَزَينتهُ لهمْ، فكانتْ تتلبَّسُ باِلأَصْنَامِ وَتدَاخِلهَا وَتخاطِبُهُمْ أَحْيَانا، وَتَقضِي لهمْ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِهمْ، حَتَّى أَضَلتْهُمْ بذَلِك َ، وَزَيَّنَتْ لهمْ سُلوْك َ تِلك َ المهَالِكِ، وَسَنُبَيِّنُ - بمَشِيْئَةِ اللهِ - فِي فصُوْل ٍ قادِمةٍ (ص٢٥٩ - ٣٠٦) بَعْضَ تِلك َ المكائِدِ، وَشَيْئًا مِنْ تِلك

1 / 219