الدليل من السنة:
١- حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعًا: «إنَّ الله ﵎ خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور؛ اهتدى، ومن أخطأه؛ ضلَّ ...» . رواه: أحمد (٦٦٤٤-شاكر)، والترمذي (صحيح سنن الترمذي ٢١٣٠) واللفظ له.
٢- حديث: «اللهم لك الحمد؛ أنت نور السَّماوات والأرض، ولك الحمد ...» رواه: البخاري (٧٣٨٥، ٧٤٤٢، ٧٤٩٩)، ومسلم (٧٦٩) .
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن خفيف في كتابه: «اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات» - كما في «مجموع الفتاوى» (٥/٧٣) موافقًا له -: «فعلى المؤمنين خاصتهم وعامتهم قبول كل ما ورد عنه ﵇، بنقل العدل عن العدل، حتى يتصل به ﷺ، وإنَّ مما قضى الله علينا في كتابه، ووصف به نفسه، ووردت السنة بصحة ذلك؛ أن قال: ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾، ثم قال عقيب ذلك: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾، وبذلك دعاه ﷺ: «أنت نور السماوات والأرض»» .
وقال شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٦/٣٨٦): «... النص في كتاب الله وسنة رسوله قد سمى الله نور السماوات والأرض، وقد أخبر النص أنَّ الله نور، وأخبر أيضًا أنه يحتجب بالنور؛ فهذه ثلاثة أنوار في النص، وقد تقدم ذكر الأول، وأمَّا الثاني؛ فهو في قوله: ﴿وَأَشْرَقَتِ