عليك أنت كما أثنيت على نفسك» . رواه مسلم (٤٨٦) .
٣- حديث أبي هريرة ﵁: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي ...» رواه: البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (١٤/١٩٦) عن نَفْس الله: «ونفسه هي ذاته المقدسة» .
وقال أيضًا في «مجموع الفتاوى» (٩/٢٩٢-٢٩٣): «ويراد بنَفْس الشيء ذاته وعينه؛ كما يقال: رأيت زيدًا نفسه وعينه، وقد قال تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾، وقال تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾؟، وفي الحديث الصحيح؛ أنه قال لأم المؤمنين: «لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزن بما قلتيه لوزنتهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله مداد كلماته»، وفي الحديث الصحيح الإلهي عن النبي ﷺ: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في ملأ خير منهم»؛ فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النَفْس عند جمهور العلماء: الله نفسه، التي هي ذاته، المتصفة بصفاته، ليس المراد بها ذاتًا منفكة عن الصفات، ولا المراد بها صفة للذات، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات، كما