336

Sifaat Allah al-Waaridah fi al-Kitab wa al-Sunnah

صفات الله الواردة في الكتاب والسنة

خپرندوی

الدرر السنية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

دار الهجرة

تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته، وقد دللنا فيما مضى على أنَّ معنى النسيان: الترك، بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته ههنا»
وسُئِل الشيخ ابن عثيمين ﵀ في «مجموع فتاوى ورسائل» (٣/٥٤-٥٦/رقم ٣٥٤) السؤال التالي: هل يوصف الله تعالى بالنِّسْيَان؟.
فأجاب حفظه الله تعالى بقوله: «للنِّسْيَان معنيان:
أحدهما: الذهول عن شيء معلوم؛ مثل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾» -وضرب مجموعة من الأمثلة لذلك- ثم قال: «وعلى هذا؛ فلا يجوز وصف الله بالنِّسْيَان بهذا المعنى على كل حال.
والمعنى الثاني للنِّسْيَان: الترك عن علم وعمد؛ مثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ...﴾ الآية، ومثل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾؛ على أحد القولين، ومثل قوله ﷺ في أقسام أهل الخيل: «ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا، ولم ينس حق الله في رقابها وظهورها؛ فهي له كذلك ستر» . وهذا المعنى من النِّسْيَان ثابت لله تعالى ﷿؛ قال الله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾، وقال تعالى في المنافقين: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ . وفي «صحيح مسلم» في (كتاب الزهد والرقائق) عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قالوا: يا رسول

1 / 342