296

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة:١٧٠] .
فكل ذلك يجمعه تكون العواطف -كحب الآلهة، أو حب الآباء، والإعجاب بهم، أو حب العادة والإلف- من العقائد، وقوة تلك العواطف بكثرة الاكتساب، حتى تصبح عواطف راسخة متمكنة من القلوب.
ومن العواطف السائدة التي تحجب القلوب عن العلم: الهوى. قال الله ﵎: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية:٢٣] .
فبين الله تعالى في هذه الآية حال فريق من الناس، وما فعله بهم جزاء لتلك الحال:
بين حالهم بقوله: ﴿اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أي سيطر عليه الهوى حتى صار معبودًا له.
"فيعبد ما هوي من شيء دون الإله الحق الذي له الألوهية من كل شيء" ١.

١ جامع البيان لابن جرير ٢٥/١٥٠.

1 / 322