361

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

٥) أَمَّا الإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُوْنَ وَالأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ، وَكَلَامُهُم مَشْهُوْرٌ فِي ذَلِكَ نَصًّا وَظَاهِرًا، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: (كُنَّا وَالتَّابِعُوْنَ مُتَوَافِرُوْنُ نَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ). (١) (٢)

(١) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي كِتَابِهِ (فَتْحُ البَارِي) (٤٠٦/ ١٣): (أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ).
(٢) قُلْتُ: وَلَوْ رُحْتَ تَسْأَلُ اليَوْمَ بَعْضَ الأَشَاعِرَةِ وَأَمْثَالَهُم: أَيْنَ اللهُ؟ فَلَعَلَّكَ لَا تَجِدُ عِنْدَهُم جَوَابًا، وَبَعْضُهُم يُنْكِرُ هَذَا السُّؤَالَ أَصْلًا، وَبَعْضُهُم يَقُوْلُ: نُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُوْدٌ وَيَكْفِيْنَا، وَبَعْضُهُم - وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ أَمْثَلِهِم طَرِيْقَةً - يَقُوْلُ: (اللهُ لَا فَوْق وَلَا تَحْت، وَلَا يَمِيْن وَلَا يَسَار، وَلَا أَمَام وَلَا خَلَف، وَلَا دَاخِلَ العَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ) كَذَا فِي حَاشِيَةِ البَيْجُوْرِيّ عَلَى (الجَوْهَرَةِ) صَفْحَة (٥٨). أَفَادَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ عِنْهُ فِي مُقَدِّمَتِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ العُلُوِّ (ص٥٤).

1 / 361