فلا يُسأل بوجه الله إلاَّ الجنّة تعظيمًا له أن يُسأل به شيءٌ من المحقَّرات.
وكلُّ ما دون الجنّة فإنّه حقير، إلاَّ إذا كان يوصِّل إلى الجنّة من الأعمال الصّالحة، فإنّه يُسأل بوجه الله.
ففي هذا الحديث مسألتان:
المسألة الأولى: فيه إثبات الوجه لله ﷾.
المسألة الثانية: فيه النّهي عن سؤال الأشياء الحقيرة بوجه الله ﷿، وكلّ ما عدا الجنّة فإنّه حقير، فلا يُسأل بوجه الله ﷿.
بقي أنّ هذا الحديث رواه أبو داود، وفي إسناده: سليمان بن معاذ، وهو ضعيف، فهو حديث ضعيف فكيف أورده المصنِّف هنا؟.
فنقول: المصنِّف ﵀ في هذا الكتاب يستدل بالأحاديث الصحيحة أو الأحاديث الحسنة، أو الأحاديث الضعيفة التي لها شواهد تؤيدها، وهذا الحديث له شواهد في إثبات الوجه لله ﷿ من الكتاب والسنّة.