وقوله: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ .
قال قتادة: "على علمٍ منِّي بوُجوه المكاسب".
وقال آخرون: "على علم من الله أنّي له أهل ".
وهذا معنى قولِ مجاهد: "أوتيتُه على شَرَف ".
وعن أبي هريرة ﵁: "إن ثلاثةً من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، فأراد الله أن يبتليَهم، فبعث إليهم مَلَكًا.
ــ
"وقوله: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ قال قتادة: على علم منّي بوجوه المكاسب. وقال آخرون: على علم من الله أني له أهل" القول الأول معناه: أنّني رجلٌ عالم بالاقتصاد وطُرق الكسب، كما يقوله اليوم الاقتصاديِّون، حيث يتباهون بالحِذْق بعلم الاقتصاد، ويظنون أنّ الأموال والثّروات التي يحُصلون عليها بسبب حِذْقهم ومعرفتهم وخِبْرَتهم، ولا ينسبون هذا إلى الله ﷾.
والقولُ الثاني معناه: أن الله أعطاني هذا المال لأنّه يعلم أنّي أستحقُّه، ولا فضل لله عليّ فيه.
قال الشيخ: "وهذا معنى قول مجاهد: أوتيتُه على شرف" أي: أن الله علم أنني رجل شريف وذو مكانة ومنزلة، فالله أعطانيه لمنزلتي، ومعنى هذا: إنكار الفضل من الله ﷾.
قال العلماء: "هذه الأقوال لا تنافيَ بينَها"، لأنّ الآيتين تشملان كلّ هذه الأقوال، فاختلافهم إنّما هو اختلاف تنوُّع وليس اختلاف تضادّ.
قال: "عن أبي هريرة ﵁: إنّ ثلاثةً من بني إسرائيل" بنوا إسرائيل هم ذرية يعقوب، وإسرائيل، ومعناه: عبد الله.
"أبرص" الأبرص: مَن أُصيب بالبَرَص، وهو داءٌ يُصيب الجلد فيتحوّل إلى أَبْيَض كَريه المنظر، وهذا المرض لا يُمكِن علاجه في الطِبَّ البشري، ولذلك كان من معجزة عيسى- ﵊ أنه يُبْرئ الأبرص والأكمَهْ ويُحيي الموتى بإذن الله، وهذا ما لا يقوى عليه الطب البشري.