484

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الطبعة الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٣هـ ٢٠٠٢م

نقل كثير من مذهبه في موسوعات الفقه، كـ "المغني"، وكـ "المحلّى" لابن حزم، وكتب التفسير، وشروح الحديث، لأنه إمامٌ مجتهد، وله باعٌ طويلٌ في الفقه والحديث والتفسير، ﵀.
ولكن هو كغيره من الأئمة، لا يجوز أن يقدَّم قوله على قول الرسول ﷺ، وهو ﵀ لا يرضى بذلك، كغيره من الأئمة لا يرضون بذلك.
ولهذا يقول الإمام مالك: "كلنا رادٌّ ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر" يعني: رسول الله ﷺ.
ويقول الإمام الشافعي: "إذا صحّ الحديث فهو مذهبي"، ويقول: "إذا خالف قولي قولَ رسول الله ﷺ فخذوا بقول رسول الله واضربوا بقولي عرْض الحائط"، ويقول ﵀: "أجمع المسلمون على أنّ من استبانتْ له سنة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد كائنًا من كان".
ويقول الإمام مالك ﵀: "أَوَ كلَّما جاءنا رجلٌ أَجْدَلَ من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد ﷺ لجدل هؤلاء؟ ".
والإمام أحمد يقول هذه المقالة: "عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحّته يذهبون إلى رأي سفيان".
والإمام أبو حنيفة ﵀ يقول: "إذا جاء القولُ عن رسول الله ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصّحابة فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن التابعين فنحن رجال وهم رجال"، لأنه ﵀ كان من أتباع التابعين، وتتلمذ على التابعين، فأبو حنيفة هو أقدم الأئمة الأربعة، بل يُقال: إنه أخذ عن بعض الصّحابة، ولكن هذا لم يَثْبُت، فهو يقول هذه المقالة، يقدِّم قول الرسول ﷺ على الرأس والعين، ولا يقدِّم عليه قول أحد، ثم بعد قول الرسول ﷺ يقدِّم قولَ الصحاب. ولا يعدِل بالصحابي أحدًا ممّن جاء بعده، وأما من بعد الصّحابة فيقول: "نحن رجال وهم رجال"، يعني: متساوين في المدارك والعلم.
هذه مقالاتهم- ﵏ تدلُّ على أن الواجب هو الأخذ بما صحّ عن رسول الله ﷺ، وأن اجتهادات العلماء يُستفاد منها وتُدْرَس، ولكن إذا خالف الدليل

2 / 111