فلا يُتساهل فيها؛ لكن: ليست الذنوب على حدٍّ سواء، بل هي فيها صغائر وفيها كبائر. والصغائر تسمى اللَّمَم، كما قال الله ﷾: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ .
والصغائر تكفَّر بالأعمال الصالحة، كما قال الله ﷾: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ يعني: الصغائر.
وقال ﷺ: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفّارات لِمَا بينهن إذا اجْتُنِبَتِ الكبائر".
فالصغائر تُكَفَّر بالأعمال الصالحة، أما الكبائر فإنها لا تكفَّر إلاَّ بالتوبة، إلاّ إذا شاء الله أن يعفوَ عن صاحبها وهي دون الشرك فإنها قابلة للعفو من الله ﷾؛ فهي تكفَّر إما بعفو الله وإما بالتوبة، بخلاف الشرك فإنه لا يكفَّر إلاَّ بالتوبة، ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ .