348

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الطبعة الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٣هـ ٢٠٠٢م

في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة، قال: كتب عمر بن الخطاب ﵁: "أن اقتلوا كل ساحر وساحرة"، قال: فقتلنا ثلاث سواحر.
وصحَّ عن حفصه ﵂: "أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقُتلت". وكذلك صح عن جندب.
قال أحمد: "صحّ عن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ".
ــ
قوله: "وفي صحيح البخاريّ: عن بَجَالة بن عَبَدة، قال: كتب عمر بن الخطاب" أمير المؤمنين، ثاني الخلفاء الراشدين، ﵃ أجمعين.
"أن اقتلوا كل ساحر وساحرة" فهذا يؤيِّد حديث جُنْدب: "حدّ الساحر: ضربه بالسيف".
إذا كان عمر بن الخطاب- أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين- كتب إلى الأمصار وإلى ولاته: "أن اقتلوا كل ساحر وساحرة" واشتهر ذلك، والنبي ﷺ يقول: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدييّن من بعدي"؛ إذًا فقتل الساحر دلّ عليه الحديث، وفعل عمر بن الخطاب.
وكان بَجَالة بن عَبَدة كاتبًاَ لبعض الوُلاة، فهو يذكر ما وصلهم من عمر.
قال: "فقتلنا ثلاث سواحر" يعني: نفّذنا ما كتب به أمير المؤمنين، وسواحر: جمع ساحرة، وهي المرأة التي تتعاطى السحر.
قال: "وصحّ عن حفصة" هي: حفصة بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين ﵂.
"أنها أمرت بقتل جارية لها" أي: مملوكة لها.
"سحرتها"سحرت حفصة ﵂ فأمرت بقتلها.
وهذا أيضًا فعل صحابيّة، وهي أم المؤمنين، أمرت بقتل مملوكتها لما سحرت.
ولذلك "قال أحمد" هو أحمد بن حنبل، إمام أهل السنّة، والصابر على المحنة، أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الإسلام الذين بقِيت مذاهبهم حيّة، وله من الفضائل ﵀ الشيء الكثير، وكُتب في مناقبه وترجمته مؤلّفات، كان إمامًا في

1 / 352