317

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الطبعة الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٣هـ ٢٠٠٢م

عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، هذه أعظم منّة على الخلق، لأنه ببعثة هذا الرسول واتباعه خرجوا من الظلمات إلى النور، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن النار إلى الجنة.
المسألة الثانية: في الآية دليل على صفات عظيمة من صفاته ﷺ:
الصفة الأولى: ﴿رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ .
الثانية: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ .
الثالثة: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ .
الرابعة: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ﴾ .
الخامسة: ﴿رَحِيمٌ﴾ .
خمس صفات من صفاته ﷺ.
المسألة الثالثة: في الحديث دليل على أنه ﷺ قد سدّ الطريق المُفضية إلى الشرك، بمقتضى هذه الصفات العظيمة التي ذكرها الله جل وعلا فيه، ولهذا جاء في الحديث أنه ﷺ قال: "ما تركت شيئًا مما يقربكم إلى الله إلاَّ وبينته لكم، وما تركت شيئًا يُبعدكم عن الله إلاَّ وبينته لكم" أو كما قال ﷺ، ويقول أبو ذر: "لقد توفي رسول الله وما طائر يقلب جناحيه إلاَّ وذكر لنا منه علمًا، علمه من علمه، وجهله من جهله"، والله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾، فلا يمكن أنه يترك النّاس ولا يبين لهم أعظم خطر عليهم وهو الشرك.
المسألة الرابعة: حديث أبي هريرة يدلّ على وجوب العناية بالبيوت- بيوت المسلمين- وعمارتها بالعبادة، وإبعاد وسائل الشر عنها، وهذه مسألة عظيمة يجب التنبه لها في هذا الزمان أكثر من غيره.
المسألة الخامسة: فيه أن القبور لا تصلح للصلاة عندها من مفهوم حديث أبي هريرة، فدلّ على أن القبور لا تصلح للصلاة عندها، وللدعاء، ولا للعبادة، وإنما هذا إما أن يكون في بيوت المسلمين إذا كان نافلة وإما أن يكون في بيوت الله المساجد إذا كان فريضة.
المسألة السادسة: في حديث أبي هريرة النهي عن التردد على قبره ﷺ، والقيام

1 / 321