315

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الطبعة الثالثة

د چاپ کال

١٤٢٣هـ ٢٠٠٢م

وعن علي بن الحسين ﵁: أنه رأى رجلًا يجيء عند فُرْجة عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها، فيدعو، فنهاه، وقال:.........................
ــ
وقوله: "صلّوا عليّ" هذا أمر يفيد الوجوب، فالصلاة على النبي ﷺ مشروعة ومتأكدة، وتجب في بعض المواضع.
فتجب في الخطبتين للجمعة والعيد وخطبة الاستسقاء، وتجب الصلاة على رسول الله ﷺ في التشهد الأخير في الصلاة، وكذلك تجب الصلاة على رسول الله عند ذكره ﷺ، وتستحب في بقية الأحوال، وكلما أكثر الإنسان من الصلاة على الرسول ﷺ كثر أجره، كما قال ﷺ: "من صلّى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشرًا".
قوله: "فإن صلاتكم تبلغني" فالله جل وعلا وكّل بصلاة المصلين على النبي ﷺ من يبلغ الرسول إياها وهو في قبره ﷺ، ففي أي مكان صليت عليه فإن صلاتك تبلغه ولو كنت في المشرق أو في المغرب، وهذا من آيات الله ﷾، أنها تبلغه الصلاة عليه في قبره ﷺ، وهذا من أمور البرزخ التي لا يعلمها إلاَّ الله ﷾.
فقوله: "فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" أي: أينما كنتم في بر، أو في بحر، قريبين أو بعيدين، في المشرق أو المغرب.
وفي هذا الحديث دليل على أنه ليس للصلاة عليه عند قبره خاصية، بل إذا قصد الإنسان القبر لأجل الصلاة عليه فهذا منهي عنه، لكن إذا قصد قبره للسلام عليه ويصلى عليه فهذا مشروع، فتسلم وتصلي على الرسول عند قبره إذا قدمت من سفر، أما أن تقصده من أجل أن تجلس أو تقف وتصلي عليه دائمًا فهذا غير مشروع، لأنه مطلوب منك الصلاة والسلام عليه في أي مكان.
قال: "عن علي بن الحسين" أحد أعلام التابعين، وهو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وجدّته فاطمة بنت الرسول ﷺ، وأبو جدّته هو رسول الله ﷺ، فهو من بيت النبوّة، وهو يلقب بزين العابدين، وهو من كبار أئمة التابعين، رضي الله تعالى عنه.
"أنه رأى رجلًا يجيء إلى فُرْجَة كانت عند قبر النبي ﷺ" قبر الرسول ﷺ في

1 / 319