364

Asrār al-Balāghah

أسرار البلاغة

خپرندوی

مطبعة المدني بالقاهرة

د خپرونکي ځای

دار المدني بجدة

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فصل في
المجاز العقلي والمجاز اللغوي
والفرق بينهما. والذي ينبغي أن يُذكر الآن حدُّ الجملة في الحقيقة والمجاز، إلاَّ أنك تحتاج أن تعرف في صدر القول عليها ومقدّمته أصلًا، وهو المعنى الذي من أجله اختُصّت الفائدة بالجملة، ولم يجز حصولها بالكلمة الواحدة، كالاسم الواحد، والفعل من غير اسم يُضَمّ إليه، والعلّة في ذلك أن مَدَارَ الفائدة في الحقيقة على الإثبات والنفي، ألا ترى أن الخبر أوّل معاني الكلام وأقدمُها، والذي تستند سائر المعاني إليه وتترتّب عليه وهو ينقسم إلى هذين الحكمين، وإذا ثبت ذلك، فإن الإثبات يقتضي مُثبِتًا ومُثبَتًا له، نحو أنك إذا قلت ضَربَ زيدٌ أؤ زيدٌ ضاربٌ، فقد أثبتَّ الضرب فعلًا أو وصفًا لزيد وكذلك النفي يقتضي مَنْفيًّا ومنفيًّا عنه، فإذا قلت ما ضربَ زيدٌ وما زيدٌ ضاربٌ، فقد نفيت الضرب عن زيد وأخرجته عن أن يكون فعلًا له، فلما كان الأمر كذلك احتيج إلى شيئين يتعلّق الإثباتُ والنفي بهما، فيكون أحدهما مُثبتًا والآخر مثبتًا له وكذلك يكون أحدهما منفيًّا والآخر منفيًّا عنه، فكان ذانك الشيئان المبتدأ والخبر، والفعل والفاعل، وقيل للمثَبت وللمنفي مُسنَدٌ وحديثٌ، وللمثبَت له والمنفيِّ عنه مُسنَدٌ إليه ومحدَّثٌ عنه، وإذا رُمْتَ الفائدة أن تحصل لك من الاسم الواحد أو الفعل وحده، صرت كأنّك تطلُب أن يكون الشيء الواحد مُثْبِتًا ومثبَتًا له، ومنفيًّا ومنفيًّا عنه، وذلك محال،

1 / 366