137

Asrār al-Balāghah

أسرار البلاغة

خپرندوی

مطبعة المدني بالقاهرة

د خپرونکي ځای

دار المدني بجدة

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
في أمثال لذلك تكثر، ولم أعرِضْ لما يُشبَّه به من حيث المنظر، وما تُدركه العين، نحو تشبيهِ الشيء بتقويس الهلالِ ودقّته، والوجه بنوره وَبَهْجته، فإنّا في ذكر ما كان تمثيلًا، وكان الشَّبه فيه معنويًّا.
فصلٌ آخر
وإن كان مِمَّا مَضَى، إلا أن الأسلوب غيره، وهو أن المعنى إذا أتاك ممثَّلًا، في الأكثر ينجلي لك بعد أن يُحْوِجك إلى غير طلبه بالفكرة وتحريك الخاطرِ له والهِمَّة في طلبه، وما كان منه ألطف، كانت امتناعه عليك أكثر، وإباؤه أظهر، واحتجابُه أشدُّ، ومن المركوز في الطبع أن الشيء إذا نيل بعد الطلب له أو الاشتياق إليه، ومعاناة الحنين نحوه، كان نَيله أحلَى، وبالمزِيَّة أولى، فكان موقعه من النفس أجلّ وألطف، وكانت به أضَنَّ وأَشْغَف، ولذلك ضُرب المثل لكل ما لَطُف موقعه ببرد الماء على الظمأ، كما قال:
وهُنَّ يَنْبِذْنَ من قَوْلٍ يُصِبْنَ بِهِمَوَاقِعَ الماءِ مِنْ ذِي الغُلَّةِ الصَّادِي
وأشباه ذلك مما يُنال بعد مكابدة الحاجة إليه، وتقدُّم المطالبة من النفس به، فإن قلت فيجب على هذا أن يكون التعقيد والتعمية وتعمُّد

1 / 139