896

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ورحمة الله - قال ابن عمر: زدت فيها (١): وبركاته -، السلام علينا، وعلى
عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله - قال ابن عمر: وزدت فيها (١):
وحده لا شريك له -، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ".

(١/١١٣) أن تشهد ابن عمر كان بلفظ:
" السلام على النبي ".
وإسناده صحيح غاية. فهو شاهد آخر لحديث ابن مسعود المتقدم.
هذا، ويؤيد قول البيهقي - أن ابن أبي عدي رواه عن شعبة موقوفًا - ما في
" التلخيص " (٣/٥١٤):
" ورواه البزار عن نصر بن علي أيضًا، وقال: رواه غير واحد عن ابن عمر، ولا
أعلم أحدًا رفعه عن شعبة إلا علي بن نصر. كذا قال! وقول الدارقطني السابق يرد
عليه ".
قلت: قد علمت أن البيهقي موافق للبزار في هذا القول، وهو - أعني: البيهقي -
متأخر عن الدارقطني، ولا بد أنه قد اطلع على كلامه، فمخالفته له يدل على أن فيه
شيئًا، فلعل الدارقطني وهم في ذلك، أو أنه قد اختلفت الرواية في ذلك على ابن أبي
عدي؛ رفعًا ووقفًا؛ فوقف الدارقطني على الرواية المرفوعة من حيث فاتت البزار
والبيهقي، وفيه بعد. والله أعلم.
(١) الظاهر أن هذه الزيادة لم يكن تلقاها ابن عمر منه ﷺ مباشرة؛ فزادها، ليس
اختراعًا وابتداعًا لها من عند نفسه، بل نقلًا عن غيره من الصحابة، الذين رووا التشهد
عنه ﷺ بهذه الزيادة الأولى.
وأما الأخرى: فهي ثابتة في تشهد أبي موسى الآتي بعده، ويشهد لهذا الاحتمال

3 / 898