888

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

...........................................

= الخامس: لا شك أن هذه الزيادة منكرة لا يجوز نسبتها إلى ابن مسعود ﵁؛ لما تقدم
بيانه من انقطاع إسنادها، ولمنافاتها لما عرف عنه من الحرص على الاتباع، ونهيه الشديد عن
الابتداع، ومن ذلك إنكاره على من زاد في التشهد:
" وحده لا شريك له " - كما سيأتي [هنا (ص ٩٠٣)]-. وقوله ﵁:
اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة.
السادس: ذكر الغماري أن البيهقي روى في " سننه " عن عائشة قالت:
هذا تشهد النبي ﷺ: التحيات لله ... إلى آخره. ونقل عن النووي أنه قال:
" إسناده جيد، وهو يفيد أن تشهد النبي ﷺ مثل تشهدنا، وهي فائدة حسنة ".
وأقول: أما أن إسناده جيد؛ فليس بجيد؛ لأن فيه صالح بن محمد بن صالح التمَّار، وهو غير
معروف العدالة، أورده البخاري في " التاريخ " (٢/٢/٢٩١)، وساق له إسنادًا من روايته عن أبيه عن
سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه: قال النبي في سعد بن معاذ: ... قال البخاري:
" وخالفه شعبة عن سعد عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ ... وهذا
أصح ".
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، على أن المخالفة المرجوحة تتردد بينه وبين أبيه محمد بن صالح،
وهو ثقة، في حفظه كلام؛ فيمكن أن تكون المخالفة منه، ويمكن أن تكون من ابنه صالح.
وعلى كل حال فهو مجهول، لا ينبغي تجويد إسناد مثله، وبخاصة أن الحافظ ابن حجر قد أعلَّ
حديث عائشة هذا بالوقف؛ تبعًا للدارقطني. فانظر " التلخيص " (٣/٥١٤) .
وقول النووي:
" ... مثل تشهدنا ". يعني: تشهد الشافعية الذي اختاروه من رواية ابن عباس، وليس كما قال؟ لأن تشهدهم فيه:
" المباركات ".
وهذا غير موجود في حديث عائشة هذا؛ بل هو كحديث ابن مسعود بالحرف الواحد.
نعم؛ قبل هذه الرواية عند البيهقي رواية أخرى عن عائشة موقوفة فيها:
" الزاكيات ".. مكان: " المباركات ". وفيها أيضًا:
" السلام على النبي "؛ بصيغة الغَيْبة! =

3 / 890