810

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وقد روي ذلك عن علي ﵁، أنه كان يفعل ذلك.
أخرجه الطحاوي في " المشكل " (١/٣٠٨) من طريق عبد الرحمن بن زياد: ثنا زهير
ابن معاوية عن أبي إسحاق عن علي بذلك. ثم قال الطحاوي:
" ولا نعلم أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ سواه، ولا من تابعيهم ومن بعد
تابعيهم إلى يومنا هذا ذهب إلى ذلك؛ غير بعض من ينتحل الحديث؛ فإنه ذهب إلى
ذلك وقال به.
وهذا عندنا من قوله حسن، واستعماله إحياءٌ لسنة من سنن رسول الله ﷺ، وإليه
نذهب، وإياه نستعمل، وقد وجدنا القياس يشده؛ وذلك أنا رأينا الصلاة مبنية على
أقسام: منها القيام؛ وفيه ذكر - وهو الاستفتاح، وما يقرأ بعده من القرآن -، ثم الركوع؛
وفيه ذكر - وهو التسبيح -، ثم الرفع من الركوع؛ وفيه ذكر - وهو: سمع الله لمن حمده،
وما سوى ذلك مما يقوله بعض الأئمة من: (ربنا! ولك الحمد) -، ثم السجود؛ وفيه ذكر
- وهو التسبيح -، ثم قعدة بين السجدتين؛ وهي التي فيها الذي رويناه عن رسول
الله ﷺ من سؤاله ربه ﷿ الغفران مرتين، ثم جلوس فيه ذكر؛ وهو التشهد وما
بعده؛ من الصلاة على رسول الله ﷺ، والدعاء.
فكانت أقسام الصلاة كلها يستعمل فيها ذكر الله غير خالية من ذلك، غير القعدة
بين السجدتين التي ذكرنا؛ فكان القياس على ما وصفنا: أن يكون حكم ذلك القسم
أيضًا من الصلاة كحكم غيره من أقسامها، وأن يكون فيه ذكر لله ﷿، كما كان من
أقسامها. والله الموفق سبحانه ". اهـ. ببعض تلخيص.
وقوله: " لا نعلم أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ سوى علي ﵁ ذهب
إلى ذلك ".

3 / 812

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ | اصول