753

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

" اعتدلوا في السجود (١)، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط (وفي
لفظ: كما يبسط) الكلب " (٢) . وفي لفظ آخر وحديث آخر:

(١) قال القاضي أبو بكر بن العربي في " عارضة الأحوذي " (٢/٧٥ - ٧٦):
" أراد به كون السجود عدلًا باستواء الاعتماد على الرجلين، والركبتين، واليدين،
والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر. وبهذا يكون ممتثلًا لقوله: " أمرت
بالسجود على سبعة أعظم ". وإذا فرش ذراعيه فَرْشَ الكلب؛ كان الاعتماد عليهما دون
الوجه؛ فيسقط فرض الوجه ". انتهى.
قلت: وهذا المعنى قد جاء منصوصًا عليه في حديث ابن عمر الآتي في الأصل:
" فإنك إذا فعلت ذلك؛ سجد كل عضو منك معك ".
وقد ذكر نحوه ابن دقيق العيد فقال:
" لعل المراد بالاعتدال هنا: وضع هيئة السجود على وفق الأمر؛ لأن الاعتدال
الحسي المطلوب في الركوع لا يتأتى هنا؛ فإنه هناك استواء الظهر، والعنق، والمطلوب هنا
ارتفاع الأسافل على الأعالي. قال: وقد ذكر الحكم هنا مقرونًا بعلته؛ فإن التشبه
بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة ". انتهى.
والهيئة المنهي عنها أيضًا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة. اهـ. من " فتح
الباري " (٢/٢٤٠) . وقد قال الترمذي - بعد أن ساق الحديث -:
" والعمل عليه عند أهل العلم؛ يختارون الاعتدال في السجود، ويكرهون الافتراش
كافتراش السبُع ".
(٢) هو من حديث أنس ﵁.
أخرجه البخاري (٢/٢٤٠)، ومسلم (٢/٥٣)، وأبو داود (١/١٤٣)، والنسائي
(١/١٦٧)، والدارمي (١/٣٠٣)، والطيالسي (٢٦٦)، وعنه الترمذي (٢/٦٦) وصححه،

2 / 755