713

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وقد عارضهما أحاديث لا يصح شيء منها، ونحن نسوقها للتنبيه عليها، ولئلا يغتر
بها من لا علم له:
الأول: عن وائل بن حُجر قال:
رأيت النبي ﷺ إذا سجد؛ وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض؛ رفع يديه قبل
ركبتيه.
أخرجه أبو داود (١/١٣٤)، والنسائي (١/١٦٥)، والترمذي (٢/٥٦) وحسنه،
والدارمي (١/٣٠٣)، والطحاوي (١/١٥٠)، وابن حبان في " صحيحه " (٤٨٧ - موارد)،
والحاكم (١/٢٢٦)، وعنه البيهقي (٢/٩٨)، والدارقطني أيضًا (١٣١ - ١٣٢)؛ كلهم من
طريق يزيد بن هارون: أخبرنا شَرِيك عن عاصم بن كلَيب عن أبيه عنه.
وهذا سند ضعيف، وقد اختلفوا فيه؛ فقد حسنه الترمذي، وقال الحاكم:
" احتج مسلم بشريك ". ووافقه الذهبي. وليس كما قالا؛ فإن شريكًا لم يحتج به
مسلم، وإنما روى له في المتابعات؛ كما صرح به غير واحد من المحققين، ومنهم الذهبي
نفسه في " الميزان "، وكثيرًا ما يقع الحاكم - ويتبعه الذهبي في " تلخيصه " - في هذا
الوهم؛ فيصححان كل حديث يرويه شريك على شرط مسلم - وهذا من الأوهام التي
سأجمعها في كتاب خاص إذا يسر الله ذلك إن شاء الله تعالى -. وأما الدارقطني؛ فقال:
" تفرد به يزيد عن شَرِيك، ولم يحدث به عن عاصم بن كُلَيب غير شريك،
وشريك: ليس بالقوي فيما يتفرد به ".
وهذا هو الحق؛ فقد اتفقوا كلهم على أن الحديث مما تفرد به شريك دون أصحاب
عاصم، وممن صرح بذلك غير الدارقطني: الترمذي، والبيهقي، بل قال يزيد بن
هارون:

2 / 715