670

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

فعظِّموا (١) فيه الرب ﷿، وأما السجود؛ فاجتهدوا في الدعاء؛
فقَمِنٌ (٢) أن يستجاب لكم " (٣) .

بالقراءة حال الركوع والسجود خلاف ".
﴿والنهي مطلق، يشمل المكتوبة والنافلة. وأما زيادة ابن عساكر (١٧/٢٩٩/١):
" فأما صلاة التطوع؛ فلا جناح ".
فهي شاذة أو منكرة. وقد أعلها ابن عساكر؛ فلا يجوز العمل بها﴾ .
(١) أي: سبِّحوه ونَزِّهُوه ومَجِّدوه. وقد بَيَّن ﷺ اللفظ الذي يقع به هذا التعظيم
بالأحاديث المتقدمة في هذا الفصل.
واعلم أن التسبيح في الركوع والسجود سنة غير واجب؛ هذا مذهب مالك، وأبي
حنيفة، والشافعي ﵏، والجمهور. وأوجبه أحمد ﵀، وطائفة من أئمة
الحديث؛ لظاهر الحديث في الأمر به، ولقوله ﷺ:
" صلوا كما رأيتموني أصلي ". وهو في " صحيح البخاري ".
وأجاب الجمهور بأنه محمول على الاستحباب، واحتجوا بحديث (المسيء صلاته)؛
فإن النبي ﷺ لم يأمره به، ولو وجب؛ لأمره به. كذا في " شرح مسلم " للنووي.
واعلم أن مفهوم الحديث يدل على أن الركوع مختص بالتعظيم والتسبيح، وأن
السجود على خلاف ذلك، لكن قد سبق أن بينا أن هذا المفهوم غير مراد؛ لثبوت خلافه
عنه ﷺ من الدعاء في الركوع - كما مضى -، والتسبيح في السجود - كما يأتي -.
(٢) بكسر الميم وفتحها؛ أي: جدير وخليق. قيل: بفتح الميم مصدر، وبكسرها
صفة.
(٣) هو قطعة من حديث ابن عباس ﵁ قال:

2 / 672