639

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وكان يقول:
" أتمُّوا (١) الركوعَ والسجود؛ فوالذي (٢) نفسي بيده! إني لأراكم من بعد
ظهري (٣) إذا ما ركعتم، وإذا ما سجدتم " (٤) .

(١) أي: ائتوا بهما تامَّيْن كاملين؛ بشرائطهما، وسننهما، وآدابهما، وأوفوا
الطمأنينة فيهما حقها، فتجب الطمأنينة فيهما في الفرض، وكذا في النفل عند
الشافعية؛ وذلك بأن تستقر أعضاؤه في محلها. قال الحراني:
الإتمام: التوفية لما له صورة تلتئم من أجزاء وآحاد. كذا في " فيض القدير " للمناوي.
(٢) فيه جواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة، ولكن المستحب تركه إلا لحاجة؛
كتأكيد أمر، وتفخيمه، والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من النفوس، وعلى هذا يُحمل ما
جاء في الأحاديث من الحلف.
(٣) أي: من ورائي. قال العلماء:
معناه: أن الله تعالى خلق له ﷺ إدراكًا في قفاه يبصر به من ورائه. وقد انخرقت
العادة له ﷺ بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع؛ بل ورد الشرع بظاهره؛
فوجب القول به. قال القاضي:
قال أحمد بن حنبل وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة. كذا في
" شرح مسلم ". قال ابن حجر:
" وظاهر الحديث أن ذلك خاص بحالة الصلاة، ويحتمل العموم ". انتهى.
وكلام جمعٍ متقدمين مصرِّحٌ بالعموم. كذا في " الفيض ".
قلت: والظاهر ما قاله ابن حجر، ﴿وهي من معجزاته ﷺ﴾، والعموم لا دليل عليه
من السنة. والله أعلم.
(٤) هو من حديث أنس ﵁.

2 / 641