599

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

الركوع
ثم كان ﷺ إذا فرغ من القراءة؛ سكت سكتةً (١)، ثم رفع يديه (٢)؛ على
الوجوه المتقدمة في (تكبيرة الافتتاح) وكَبَّر، وركع.

(١) يدل على ذلك ما سبق من هديه ﷺ في قراءة القرآن، وأنه كان يقف عند
كل آية. ﴿وهذه السكتة قدرها ابن القيم وغيره بقدر ما يتراد إليه نَفَسُهُ﴾ .
وقد جاء في ذلك حديث صريح من رواية سَمُرة بن جُنْدُب:
أنه ﷺ كان له سكتتان: سكتة حين يكبر، وسكتة حين يفرغ من القراءة عند الركوع.
ولكنه ليس على شرطنا - كما سبق بيانه في (القراءة) -، فتركناه، واستغنينا عنه
بما ذكرنا من هديه ﷺ في القراءة.
وقد أتفق الشافعية على استحباب هذه السكتة - كما في " المجموع " (٣/٣٩٥) -،
واحتجوا على ذلك بحديث سَمُرة هذا. قال الترمذي (٢/٣١):
" وبه يقول أحمد، وإسحاق، وأصحابنا. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن
السكتتين ... " إلخ. ثم قال النووي:
" قال الشيخ أبو محمد في " التبصرة ":
رُوي أن رسول الله ﷺ نهى عن الوصال في الصلاة. وفسَّروه على وجهين:
أحدهما: وصل القراءة بتكبيرة الركوع، يكره ذلك، بل يفصل بينهما.
والثاني: ترك الطمأنينة في الركوع والاعتدال، والسجود والاعتدال؛ فيحرم أن
يصل الانتقال بالانتقال، بل يسكن للطمأنينة " انتهى.
والحديث المذكور غريب، أورده الغزالي في " الإحياء " وقال مخرجه العراقي (١/١٣٩):
" عزاه رَزِين إلى الترمذي، ولم أجده عنده ".
(٢) اعلم أنه قد تواتر هذا الرفع عنه ﷺ، وكذا الرفع عند الاعتدال من الركوع؛

2 / 601