589

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

و" قال لأبي موسى الأشعري ﵁:
" لو رأيتَني وأنا أستمع لقراءتك البارحة! لقد أوتيتَ مزمارًا من مزامير (١)
آل داود ". [فقال أبو موسى: لو علمتُ مكانك؛ لحبّرت (٢) لك تحبيرًا] " (٣) .

(١) قال العلماء: المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن. وأصل الزمر: الغناء. وآل
داود: هو داود نفسه. وآل فلان: قد يطلق على نفسه، وكان داود ﷺ حسن الصوت
جدًا. ذكره النووي في " شرح مسلم ".
(٢) يريد: تحسين الصوت وتحزينه. يقال: حبَّرت الشيء تحبيرًا؛ إذا حسنته - كما
في " النهاية " -. قال الحافظ ابن كثير:
" دل هذا على جواز تعاطي ذلك وتكلفه، وقد كان أبو موسى - كما قال عليه الصلاة
والسلام - قد أُعطي صوتًا حسنًا، مع خشية تامة، ورقة أهل اليمن؛ فدل على أن هذا
من الأمور الشرعية ".
(٣) وهو من حديثه.
أخرجه البخاري (٩/٧٦) وفي " أفعال العباد " (٧٩)، ومسلم (٢/١٩٣)، والترمذي
(٢/٣١٨ - طبع بولاق) - وقال: " حسن صحيح ". كما في نسخة - هو، والبخاري عن
بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة، ومسلم عن طلحة - وهو: ابن يحيى -، واللفظ له؛ كلاهما
عن أبي بُردة عن أبي موسى [دون الزيادة] .
وأخرجه الحاكم (٣/٤٦٦) من طريق خالد بن نافع الأشعري عن سعيد بن أبي
بُردة عن أبي بُردة بن أبي موسى قال:
مر النبي ﷺ بأبي موسى ذات ليلة ومعه عائشة، وأبو موسى يقرأ، فقاما؛ فاستمعا
لقراءته، ثم مضيا، فلما أصبح أبو موسى، وأتى النبي ﷺ؛ قال النبي ﷺ:
" مررت بك يا أبا موسى! البارحة وأنت تقرأ؛ فاستمعنا لقراءتك ". فقال أبو موسى:

2 / 591