543

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

٨- صلاة الجمعة
" كان ﷺ يقرأ أحيانًا في الركعة الأولى بسورة ﴿الجُمُعَة﴾ (٦٢: ١١)،
وفي الأخرى: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ (٦٣: ١١) " (١)، و" تارة يقرأ - بدلها -:

وهذا سند ضعيف.
(فائدة): اعلم أنه قد ثبتت هاتان الركعتان من حديث عائشة أيضًا في " صحيح
مسلم " (٢/١٦٩)، ﴿وابن خزيمة، وابن حبان بسند حسن صحيح﴾، وغيرهم ﴿من
فعله ﷺ﴾، وهما تنافيان قوله ﷺ:
" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ".
رواه الستة إلا ابن ماجه.
فالظاهر أنه ﷺ كان يفعل ذلك أحيانًا؛ بيانًا للجواز، وأن الأمر هذا ليس للوجوب.
والله أعلم. ويراجع " المجموع " (٤/١٦) .
﴿ثم وقفت على حديث صحيح يأمر بالركعتين بعد الوتر؛ فالتقى الأمر بالفعل،
وثبت مشروعية الركعتين للناس جميعًا. والأمر الأول يحمل على الاستحباب؛ فلا
منافاة. وقد خرجته في " الصحيحة " (١٩٩٣) . والحمد لله على توفيقه﴾ .
(١) جاء في ذلك حديثان:
الأول: عن أبي هريرة. رواه عنه عبيد الله بن أبي رافع قال:
استَخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة
الجمعة، فقرأ بعد سورة ﴿الجُمُعَة﴾ في الركعة الآخرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ . قال:
فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب
يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبو هريرة:

2 / 545