541

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ومرة: " قرأ في ركعة الوتر بمئة آية من ﴿النِّسَاء﴾ (٤: ١٧٦) " (١) .

وقد ذهب إلى مشروعية القراءة بهما الشافعية؛ كما في " المجموع " (٤/٢٣)، قال:
" وحكاه القاضي عَيِاضٌ عن جمهور العلماء، وبه قال مالك وداود ".
قلت: واختاره ابن نصر (١١٩) . ثم قال ابن نصر (١٢٧):
" وسئل مالك عن القراءة في الوتر؟ فقال: ما زال الناس يقرؤون بالمعوذات في الوتر،
وأنا أقرأ بها في الوتر. وعن سفيان: كانوا يستحبون أن يقرأ في الركعة الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ
اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، ثم يقرأ في الثالثة: ﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ . وإن قرأت غير هذه السور؛ أجزأك. وقال أحمد ﵀: نختار أن يقرأ
في الوتر بـ: ﴿سَبِّحِ﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ . وسئل: يقرأ
المعوذتين في الوتر؟ فقال: ولمَ لا يقرأ؟! ". اهـ.
وقول أحمد هذا رواه أبو داود في " مسائله " (٦٤)، ولكن وقع فيه:
(ولمَ يقرأ؟!) . وذكر المصحح الأستاذ الشيخ بهجت البيطار حفظه الله تعالى أن في
النسخة الظاهرية:
(ولمَ لا يقرأ؟!) .
قلت: ومطابقة هذه النسخة لما ذكره ابن نصر عنه يدل على صحتها، دون النسخة
الأخرى.
(١) هو من حديث أبي موسى. رواه عنه أبو مِجْلَز:
أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة، فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة
أوتر بها، فقرأ فيها بمئة آية من النساء، ثم قال:
ما ألَوْتُ أن أضع قدميَّ حيث وضع رسول الله ﷺ قدميه، وأن أقرأ بما قرأ به رسول
الله ﷺ

2 / 543