539

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وكان يضيف إليها أحيانًا: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ (١١٣: ٥)، و﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (١١٤: ٦) (١) .

قلت: وهذا ليس بعلة قادحة عندي؛ لأنه ما المانع أن يروي شعبة بإسناده هذا
حديثين: روى أحدَهما يحيى، والآخرَ شَبَابَةُ، وهو ثقة حافظ - كما في " التقريب " -!
فتفرده لا يضر، لا سيما وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن قتادة.
أخرجه الطحاوي (١/١٧١) من طريق الحِمَّاني قال: ثنا عباد بن العوام عن الحجاج
عن قتادة به.
والحجاج: ثقة، لكنه مدلس. ومن طريقه رواه الطبراني أيضًا في " الكبير " - كما
في " المجمع " (٢/٢٤٣) -.
وفي الباب عن جمع غير هؤلاء من الصحابة.
خرَّج أحاديثَهم الهيثمي (٢/٢٤٣ - ٢٤٤)، ثم الشوكاني (٣/٢٩ - ٣٠)، وأسانيدها
لا تخلو من مقال، وفيما ذكرنا كفاية.
وفي الباب أيضًا من حديث عائشة بإسناد صحيح، وهو الآتي بعد هذا.
وقد اختار القراءة بهذه السور الثلاث في الوتر الإمام أحمد - كما رواه أبو داود عنه في
" مسائله " -، وحكاه الترمذي (٢/٣٢٦) عن أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم،
واستحب بعضهم قراءة المعوذتين بعد ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ لما في حديث عائشة، وهو ما:
(١) أخرجه أبو داود (١/٢٢٥)، والترمذي (٢/٣٢٦)، وابن ماجه (١/٣٥٧)،
والحاكم (٢/٥٢٠ - ٥٢١)، وأحمد (٦/٢٢٧) (*) من طريق محمد بن سَلَمَةَ الحَرَّاني عن

(*) وعزاه الشيخ ﵀ في " الصفة " المطبوع لأبي العباس الأصم في " حديثه " (ج ٢/ رقم
١١٧) .

2 / 541