وتارة بـ: ﴿المُرْسَلَات﴾ (٧٧: ٥٠)؛ قرأ بها في آخر صلاة صلاها ﷺ (١) .
بتمامه؛ قرأه رسول الله ﷺ في المغرب؛ فلا يفيد حينئذٍ ليت ولعل، ولأنه قد ورد في
حديث عائشة في " سنن النسائي ":
أن رسول الله ﷺ قرأ سورة ﴿الأَعْرَافِ﴾ في المغرب؛ فَرَّقَها في ركعتين. ومن
المعلوم أن نصف ﴿الأَعْرَافِ﴾ لا يبلغ مبلغ القصار؛ فلا يفيد التفريق لإثبات القصار.
وإن الجواب الصواب هو الثالث ". اهـ كلامه.
(١) هو من حديث أم الفضل بنت الحارث ﵂، وله عنها طريقان:
الأول: عن ابنها عبد الله بن عباس ﵁:
أنها سمعته وهو يقرأ: ﴿وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾؛ فقالت له:
يا بني! لقد ذكَّرتني بقراءتك هذه السورةَ؛ إنها لآخِرُ ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ
بها في المغرب.
أخرجه مالك (١/٩٩ - ١٠٠)، وعنه البخاري (٢/١٩٥)، ومسلم (٢/٤٠ - ٤١)،
ومحمد (١٤٢)، وأبو داود (١/١٢٩)، والطحاوي (١/١٢٤)، والبيهقي (٢/٣٩٢)،
وأحمد (٦/٣٤٠) - كلهم عن مالك - عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة
ابن مسعود عنه.
ثم أخرجه البخاري (٨/١٠٥)، ومسلم، والنسائي (١/١٥٤)، والدارمي
(١/٢٩٦)، وابن ماجه (١/٢٧٥)، والطحاوي، وأحمد (٦/٣٣٨ و٣٤٠) من طرق عن
الزهري به نحوه.
وأخرجه الترمذي (٢/١١٢) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري به بلفظ:
خرج إلينا رسولُ الله ﷺ، وهو عاصِبٌ رأسَهُ في مرضه، فصلى المغرب فقرأ بـ:
﴿المُرْسَلَاتِ﴾ .