..............................................................................
وعزاه الحافظ لابن أبي شيبة، ثم قال:
" وقد صححه ابن عبد البر ".
قلت: وهو معلول بالانقطاع - كما سبق -، وبالاضطراب في متنه؛ فقد رواه هشام
عن محمد هكذا.
وتابعه خالد الحذاء: عند أحمد (٦/١٨٤)، لكن رواه عنه علي بن عاصم، وهو
ضعيف؛ لسوء حفظه.
وخالفهما أيوب عن محمد؛ فرواه بلفظ:
كان رسول الله ﷺ يخففهما. قالت: فأظنه كان يقرأ بنحو من: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا
الكَافِرُونَ﴾ و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
أخرجه أحمد أيضًا (٦/١٨٣): ثنا عبد الوهاب الثَّقَفي عن أيوب به.
والمخالفة من وجهين:
الأولى: أنها لم تعين السورتين، وإنما ذَكَرَتْهُما تقديرًا؛ لأن القراءة كانت سرية.
والأخرى: أنها لم تقطع بذلك؛ بل روته ظنًا. والله أعلم.
وفي الأحاديث المتقدمة غُنْيَةٌ عنه. وفيها استحباب القراءة بهاتين السورتين فيهما.
وقد روى ابن نصر (٣١ و٣٤) عن عبد الرحمن بن يزيد:
كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر بـ: ﴿قُلْ يَا
أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
وعبد الرحمن هذا هو النَّخَعي الكوفي، وهو ثقة تابعي. قال النووي (٣/٣٨٥):
" ونص الشافعي في " البويطي " على استحباب القراءة بهما فيهما ".