433

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

و" قرأ مرةً: ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾ (٩٩: ٨) في الركعتين كلتيهما؛ حتى قال
الراوي: فلا أدري؛ أنَسِيَ رسول الله ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا؟! (١) " (٢) .

وأبو الأسود: لم يوثقه غير ابن حبان. وفي " التقريب ":
" مقبول ".
(١) تَرَدَّدَ الصحابي في أن إعادة النبي ﷺ للسورة؛ هل كان نسيانًا؛ لكون المعتاد
من قراءته أن يقرأ في الركعة الثانية غير ما قرأ به في الأولى؛ فلا يكون مشروعًا لأمته.
أو فَعَلَه عمدًا لبيان الجواز؛ فتكون الإعادة مترددة بين المشروعية وعدمها؟
وإذا دار الأمر بين أن يكون مشروعًا أو غير مشروع؛ فَحَمْلُ فِعلِه ﷺ على المشروعية
أولى؛ لأن الأصل في أفعاله التشريع، والنسيان على خلاف الأصل. كذا في " نيل
الأوطار ".
﴿والظاهر أنه ﵇ فعل ذلك عمدًا للتشريع﴾ .
(٢) أخرجه أبو داود (١/١٣٠): ثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهب: أخبرني عمرو
عن ابن أبي هلال عن معاذ بن عبد الله الجُهَني: أن رجلًا من جُهينة أخبره:
أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ﴾ ... الحديث.
وأخرجه البيهقي (٢/٣٩٠) من طريقه. قال النووي في " المجموع " (٣/٣٨٤):
" إسناده صحيح ".
وهو كما قال؛ فإن رجاله كلَّهم ثقات رجال الشيخين؛ غير معاذ بن عبد الله
الجُهَني، وهو ثقة - كما قال ابن معين، وأبو داود وغيرهما -، وفي " التقريب ":
" صدوق ربما وهم ".
وأما قول الشوكاني (٢/١٩٣):

2 / 435