410

Ashrat al-Sa'a - Al-Wabil

أشراط الساعة - الوابل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

إن أدركتُ ذلك. فقال: "عليك بالشام؛ فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأمّا إذا أبيتم؛ فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله توكَّل لي بالشام وأهله" (^١).
وقد دعا رسول الله ﷺ للشام بالبركة؛ كما ثبت في "الصّحيح" عن ابن عمر ﵄؛ قال: قال النّبيّ ﷺ: "اللَّهُمَّ بارك لنا في شامنا، اللَّهُمَّ بارك لنا في يمننا" (^٢).
وقد تقدَّم أن نزول عيسى ﵇ في آخر الزَّمان يكون بالشام، وبه يكون اجتماع المؤمنين لقتال الدَّجَّال.
وقد أنكر أبو عبيَّة أن تكون أرض الشّام هي أرض المحشر، فقال: "الكلام الّذي يحدِّد أرض المحشر لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع، بل في القرآن الكريم ما ينقضه؛ قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فأين أرض الشّام إذن؟! " (^٣).
ويجاب عنه بأن الأدلة متضافرة على أن أرض المحشر هي الشّام؛ كما سبق ذكرها.
والحامل له على هذا هو اعتقاده أن هذا الحشر في الآخرة، وليس

(^١) "سنن أبي داود" (٧/ ١٦٠ - ١٦١ - مع عون المعبود) (ح ٢٤٦٦).
والحديث صحيح. انظر: "صحيح الجامع الصغير" (٣/ ٢١٤ - ٢١٥) (ح ٣٥٥٣).
(^٢) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، باب قول النّبيّ ﷺ: "الفتنة من قبل المشرق" (١٣/ ٤٥ - مع الفتح).
(^٣) "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ٢٥٧)، تعليق محمّد فهيم أبو عبية.

1 / 425