اشباه و نظایر
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
خپرندوی
دار الكتب العلمية، 2002
71 قال النووي : وفي عد هذه تساهل ، فإن المكاتب لا يزول ملك سيده ، عنه حتى يقول : عاد.
قال الشيخ - رحمه الله - : لنا خلاف في إلحاق المكاتب بالحر أو بالعبد في مسائل تقدمت ، فلعل قول المحاملي جار على قول من يجعله كالحر ، ثم لعل مسألة المحاملي إنما عرضها فيما لو ملك المكاتب عبدا مسلما ثم عجز المكاتب فإنه يدخل في ملك السيد ما كان للمكاتب ، فلعل المحاملي أشار إلى أن هذا العبد يدخل في ملك السيد لحصوله تبعا كالرد بالعيب ، ولم يرد المكاتب نفسه .
قال النووي : وترك سابعة وهي : إذا ما اشترى من يعتق عليه باطنا - كقريبه - على الصحيح ، أو ظاهرا - كما إذا أقر بحرية مسلم في يد غيره - على الراجح وهذه أولى بالمنع من الذي يعتق باطنا .
قال الشيخ : وتركا ثامنة ، وهي : ما إذا قلنا : الإقالة فسخ، فهل ينفذ التقايل، فيه خلاف الرد بالعيب ، وتوجيه الجواز مشكل ، فإن التمليك فيه اختياري غير مستند إلى سبب، ولعل المحاملي لم يترك هذه المسألة إلا لكونه رأى الإقالة تجعل العقد كأنه لم يكن ، ولذلك لم يثبت به الشفعة ، فهو كالاستدامة ، ويرد عليه الرد بالعيب ، وإن الأصحاب رجحوا أنه لو وكله في بيع عبد فوجد به عيبا فرده على الوكيل أن الوكيل لا يبيعه ثانيا ، ولم يجعلوا العقد كأنه لم يكن ، وفيه وجه .
وذكروا : أنه لو أوصى إليه بأن يبيع عبده ويشتري جارية بثمنه ويعتقها فوجد المشتري بالعبد عيبا فرده على الوصي أن الوصي يبيعه ثانيا ، ويدفع ثمنه لمشتري ، وفرقوا بينه وبين الوكيل بأن الايصاء تولية وتفويض كلي ، ولا كذلك الوكالة والفرق المذكور ، والحكم في الوكيل يخالفان ما قرره الرافعي وغيره في أنه يجوز الرد بالعيب في العبد المسلم على الكافر ، وما تقدم من أن الفسخ يجعل العقد كأنه لم يكن فيقوى الإشكال في الإقالة.
وقد تركا أيضا تاسعة ، ذكرها في التهذيب قبيل باب الصيد والذبائح وهي : أنه إذا كان بين مسلم وكافر عبد مسلم مشترك ، فأعتق الكافر نصيبه ، وهو موسر سرى عليه ، وعتق سواء قلنا : يقع العتق بنفس الإعتاق ، أو بأداء القيمة
مخ ۳۷۰